
هومبريس – ج السماوي
وجهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، حول التدابير الاستعجالية الكفيلة بتخفيف معاناة ساكنة إقليم بني ملال خلال موجات البرد القاسية التي تعرفها المناطق الجبلية في فصل الشتاء.
وأوضحت النائبة أن العديد من الدواوير والقرى الجبلية بالإقليم تعيش ظروفًا مناخية صعبة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر لأسابيع طويلة، مما يجعل خشب التدفئة حاجة أساسية لضمان الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للأسر القاطنة بهذه المناطق.
غير أن الساكنة، تضيف البرلمانية، تعاني في السنوات الأخيرة من نقص حاد في هذه المادة الحيوية، إلى جانب الارتفاع المفرط في أسعارها وعدم توفرها بالكميات الكافية، وهو ما يضاعف من معاناة الأسر التي تجد نفسها عاجزة عن مواجهة قسوة المناخ.
وطالبت النائبة وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أو تعتزم اتخاذها لضمان توفير خشب التدفئة بشكل كافٍ للمناطق الجبلية، مع تسويق هذه المادة بأثمنة مناسبة تراعي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية.
كما شددت على ضرورة تنزيل تدابير استعجالية للتخفيف من معاناة الأسر خلال موجات البرد الحالية والقادمة، مؤكدة أن حماية الفئات الهشة في هذه الظروف المناخية الصعبة تظل من أولويات العمل الحكومي.
هذا السؤال البرلماني يعكس حجم القلق الاجتماعي الذي يعيشه سكان المناطق الجبلية، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول السياسات العمومية الموجهة للتنمية القروية وضمان العدالة المجالية، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
كما يسلط الضوء على أهمية توفير حلول بديلة ومستدامة للطاقة في المناطق الجبلية، سواء عبر دعم مشاريع الطاقة المتجددة أو تعزيز شبكات التوزيع، بما يضمن تقليص الاعتماد على خشب التدفئة ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية.



