الرئيسية

من أكرا إلى الرباط.. مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية يرسخ وحدة الموقف و يعزز الريادة التشريعية للقارة

هومبريس – ي فيلال

يحتضن مجلس النواب المغربي، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 دجنبر 2025 بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية (CoSPAL)، المنعقدة تحت شعار : «الريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية في نظام عالمي متغير».  

ويشارك في هذه الدورة رؤساء برلمانات ووفود برلمانية من مختلف الدول الإفريقية، حيث ستتم مناقشة قضايا استراتيجية ملحة تتعلق بمكانة إفريقيا في النظام الدولي، وسبل بناء مؤسسات تشريعية قوية قادرة على مواكبة التحولات وتحقيق التنمية المستدامة.  

كما سيتدارس المشاركون التحديات الديموغرافية وسبل استثمار طاقات الشباب الإفريقي، إلى جانب قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، ودور البحث العلمي والابتكار في دعم السياسات العمومية وتعزيز القدرة التنافسية للقارة.  

وتحتل القضايا الاقتصادية الإفريقية ودور الدبلوماسية البرلمانية في مواجهة التحديات الجيواستراتيجية مكانة بارزة ضمن جدول الأعمال، بما يعكس أهمية البعد البرلماني في صياغة مواقف موحدة تخدم مصالح الشعوب الإفريقية.  

وسيُخصَّص جانب من الأشغال لمناقشة تعزيز تمثيلية النساء في البرلمانات الإفريقية، عبر الإطلاق الرسمي لمشروع «تمثيلية النساء في البرلمانات الإفريقية» (WRAP)، الذي يتم بشراكة مع مؤسسات إفريقية ودولية، في خطوة ترمي إلى تكريس المساواة والإنصاف داخل المؤسسات التشريعية.  

تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية (CoSPAL) تأسس سنة 2020 في نيجيريا، بهدف تعزيز التنسيق والتشاور بين رؤساء المؤسسات التشريعية بالقارة.

وقد انعقدت دورته الثانية في أكرا، عاصمة غانا، في أكتوبر 2024، حيث تم انتخاب مجلس النواب المغربي عضوًا في اللجنة الاستشارية للمؤتمر ممثلاً لمنطقة شمال إفريقيا.  

يشكل انعقاد هذه الدورة في الرباط محطة بارزة لترسيخ الدور الريادي للمغرب في تعزيز العمل البرلماني الإفريقي المشترك، وإبراز مكانة المؤسسات التشريعية كفاعل أساسي في صياغة السياسات القارية ومواجهة التحديات العالمية.  

كما يعكس هذا الحدث أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم الموقف الإفريقي الموحد داخل المحافل الدولية، ويؤكد قدرة البرلمانات الإفريقية على لعب دور تكاملي مع الحكومات في الدفاع عن مصالح القارة وتعزيز حضورها في النظام العالمي المتغير.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق