
هومبريس – ج السماوي
في إطار عملية “رعاية” الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة القروية، نفذ طاقم تمريضي تابع للدائرة الصحية بتنانت خرجات ميدانية شملت عدداً من الدواوير والمدارس الواقعة داخل النفوذ الترابي للجماعة، في مبادرة تعكس التزامًا عمليًا بتعزيز صحة السكان في المناطق البعيدة.
استفاد ما يقارب 300 شخص من ساكنة وتلاميذ دواوير: بوحرازن، اباينو، وانسور، المنزل، تاكست، تاقيوت، واروكايز وسكورة، من حزمة متنوعة من الخدمات الصحية، تضمنت تلقيح الأطفال، خدمات التخطيط العائلي ودعم صحة الأسرة، تتبع الحمل، مراقبة الأمراض المزمنة، إضافة إلى أنشطة تحسيسية حول الأمراض الموسمية وطرق الوقاية، مع تقديم الأدوية مجانًا للمستفيدين.
كما تمت إحالة الحالات التي تتطلب متابعة إضافية على المؤسسات الصحية المختصة، لضمان التكفل العلاجي المناسب، وهو ما يعكس حرص الطاقم الطبي على توفير استجابة شاملة تراعي خصوصيات كل حالة.
هذه المبادرات الميدانية لا تقتصر على تقديم العلاج فقط، بل تسهم في بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسة الصحية، من خلال الحضور المباشر للأطر الطبية في القرى والدواوير، وإشراك الساكنة في أنشطة التوعية والتحسيس، بما يعزز الوعي الصحي ويشجع على الوقاية قبل العلاج.
وتأتي هذه الجهود في انسجام مع السياسات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، حيث تشكل عملية “رعاية” نموذجًا عمليًا لتقريب العلاج من المواطن، وتخفيف الضغط على المستشفيات والمراكز الحضرية، مع ضمان استمرارية الرعاية في المناطق النائية.
وتؤكد هذه الدينامية أن الصحة القروية أصبحت اليوم أولوية في أجندة العمل العمومي، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في العلاج لكل المواطنين.



