
هومبريس – ح رزقي
قررت سلطات إقليم خنيفرة تنفيذ تدابير استعجالية بعدد من المناطق القروية المتضررة من موجة البرد، همّت 49 دواراً تابعاً لتسع جماعات قروية، تستهدف حوالي 5000 أسرة، أي ما يقارب 25 ألف نسمة، من بينهم 88 امرأة حامل، و 3133 شخصاً مسناً، و7800 طفل، إضافة إلى 122 شخصاً في وضعية هشاشة دون مأوى، و ذلك في إطار التخفيف من آثار التقلبات الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة.
وفي هذا السياق، شرعت السلطات الإقليمية، بتنسيق مع اللجنة الإقليمية لليقظة و التتبع و مختلف المصالح المعنية، في تجهيز 5400 قفة من المواد الغذائية لفائدة الساكنة القاطنة بالدواوير المعزولة، إلى جانب تحديد 26 نقطة صالحة لهبوط المروحيات على مستوى الجماعات المعنية، قصد تسهيل عمليات التدخل السريع و نقل الحالات المستعجلة عند الاقتضاء.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت هذه التدابير دواوير تابعة لجماعات القباب، و سيدي يحيى وسعد، و آيت سعد لي، و آيت إسحاق، و تيغسالين، و كروشن، و أكلمام أزكزا، و أم الربيع، و لهري، حيث تضررت هذه المناطق بشكل كبير بفعل موجة البرد والتساقطات الثلجية، ما استدعى رفع مستوى التعبئة لدى مختلف المتدخلين.

وعلى المستوى الاجتماعي، عملت المديرية الإقليمية للتعاون الوطني على تأهيل ثلاث مؤسسات اجتماعية بكل من القباب و مريرت و خنيفرة لاستقبال الحالات المستعجلة، حيث جرى إيواء ما مجموعه 94 شخصاً، إلى جانب حصر حاجيات الأسر المتضررة من مادة التدفئة، و التي قُدّرت بحوالي 700 طن من خشب التدفئة.

أما في الشق الصحي، فقد جرى تعزيز العرض الصحي بتعبئة 42 ممرضًا، و6 أطباء عامين، و 6 أطباء اختصاصيين، مع توفير 26 سيارة إسعاف، و برمجة 116 وحدة طبية متنقلة، و تنظيم 7 قوافل طبية، بهدف تقريب الخدمات الصحية من الساكنة و ضمان التكفل بالحالات المرضية، خصوصاً بالمناطق الجبلية المعزولة.

وفي ما يخص قطاع التعليم، قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بخنيفرة استئناف الدراسة ابتداءً من يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بجميع المؤسسات التعليمية، مع استثناء المؤسسات الواقعة بالمناطق التي تشهد تساقطات ثلجية كثيفة أو أمطاراً غزيرة، حرصاً على سلامة التلاميذ و الأطر التربوية.

ومن جهة أخرى، اعتمدت السلطات الإقليمية، على غرار السنوات السابقة، مقاربة الأقطاب في تدبير هذه المرحلة، حيث جرى إحداث قطب اللوجستيك و الآليات تحت إشراف مديرية التجهيز، مع تعبئة 42 آلية للتدخل الإستعجالي من أجل كنس الثلوج و إعادة فتح المحاور الطرقية المتضررة، إلى جانب قطب التدخلات الإنسانية و المستعجلة بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية، و قطب الخدمات الصحية و الوحدات الطبية المتنقلة الذي تشرف عليه المديرية الإقليمية للصحة و الحماية الاجتماعية، فضلاً عن قطب التواصل، بما يضمن تنسيقاً محكماً و نجاعة في التدخلات الميدانية.



