
هومبريس – هيئة التحرير
تفاعلت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الإقليمي بمدينة آسفي بجدية كبيرة مع تسجيل فيديو متداول عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات لشخص يشكك في الأرقام الرسمية الخاصة بحصيلة ضحايا الفيضانات الأخيرة، مدعياً وصولها إلى أرقام غير صحيحة ومبالغ فيها.
وقد باشرت مصالح الشرطة القضائية تحقيقاتها الميدانية، ما مكنها من تحديد هوية المشتبه فيه المتورط في تسجيل ونشر هذه الأخبار الزائفة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 28 سنة، قبل أن يتم توقيفه يوم الجمعة.
وأخضع الموقوف للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، ورصد خلفيات نشر هذه الأخبار المضللة التي من شأنها الإخلال بالنظام العام وإثارة البلبلة في صفوف المواطنين.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمكافحة الأخبار الزائفة، وضمان حماية الفضاء الرقمي من الاستغلال غير المشروع، بما يعزز ثقة المواطنين في المعطيات الرسمية ويكرس الحق في المعلومة الموثوقة.
يشكل نشر الأخبار الزائفة جريمة يعاقب عليها القانون المغربي، حيث ينص التشريع على متابعة كل من يروج معطيات غير صحيحة من شأنها المساس بالأمن العام أو إثارة الفوضى، وهو ما يعكس حرص الدولة على حماية المجتمع من التضليل الإعلامي.
مثل هذه الأخبار المضللة قد تؤدي إلى خلق حالة من الهلع وفقدان الثقة في المؤسسات، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتشجيعهم على التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.



