الرئيسية

رفض عربي و إفريقي واسع لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال.. تأكيد على وحدة و سيادة الدولة الفيدرالية

هومبريس – ج السماوي 

قوبل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع اتفاق “اعتراف متبادل” مع رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله برفض واسع عربي وإسلامي وإفريقي، وسط تأكيدات متكررة على وحدة وسيادة الأراضي الصومالية.  

الحكومة الصومالية شددت في بيان رسمي على أن سيادة البلاد ووحدتها الوطنية غير قابلة للتفاوض، ووصفت الخطوة الإسرائيلية بأنها اعتداء متعمد على سيادتها، مؤكدة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.  

المملكة العربية السعودية أعلنت رفضها القاطع للإعلان، مؤكدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية وحرصها على استقرار البلاد. 

وفي السياق ذاته، تلقى وزير الخارجية المصري اتصالات من نظرائه في الصومال وتركيا وجيبوتي، حيث جرى التأكيد على رفض الاعتراف الإسرائيلي واعتباره تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.  

جامعة الدول العربية أدانت الخطوة ووصفتها بأنها انتهاك صريح للقانون الدولي واعتداء على سيادة دولة عربية، فيما شدد مجلس التعاون الخليجي على أن الاعتراف يمثل سابقة خطيرة قد تقوض ركائز الاستقرار في القرن الإفريقي.  

الاتحاد الإفريقي أكد التزامه الثابت بوحدة الصومال، محذراً من تداعيات خطيرة على السلام والاستقرار بالقارة إذا ما جرى تقويض سيادة الدولة. 

في المقابل، أعلن نتنياهو أن إسرائيل تخطط لتوسيع علاقاتها مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا، فيما كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الاتفاقية تشمل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارات.  

إقليم أرض الصومال يتمتع بموقع استراتيجي في القرن الإفريقي، يطل على خليج عدن والبحر الأحمر، بمساحة تتجاوز 176 ألف كيلومتر مربع وساحل يمتد 800 كيلومتر. 

ورغم إعلان استقلاله من طرف واحد عام 1991 عقب الحرب الأهلية، لم يحظَ بأي اعتراف دولي رسمي، وظل جزءاً من جمهورية الصومال وفق القانون الدولي.  

يرى محللون أن الخطوة الإسرائيلية قد تفتح الباب أمام نزاعات جديدة في المنطقة، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، ما يهدد الأمن البحري وخطوط التجارة العالمية. 

ويؤكد خبراء أن احترام وحدة الدول وسيادتها يمثل أساساً لاستقرار النظام الدولي، وأن أي محاولة لتغيير الحدود أو فرض كيانات موازية تعد سابقة خطيرة.  

كما يشدد مراقبون على أن الموقف العربي والإفريقي الموحد يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة الاعتراف بأقاليم انفصالية، إذ قد يشجع ذلك على تفكك دول أخرى ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والتنمية في القارة. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق