غير مصنف

حصيلة متميزة لورشات التكوين بالمركز الاجتماعي المتعدد التخصصات.. تأهيل للنساء والشباب وتعزيز للإدماج المهني

حميد رزقي

اختتم المركز الاجتماعي المتعدد التخصصات موسمه التكويني 2025-2026 على وقع حصيلة إيجابية، عكست نجاح مختلف الورشات التكوينية التي يحتضنها المركز، وفي مقدمتها ورشتا الخياطة التقليدية والخياطة العصرية، اللتان مكنتا المستفيدات من اكتساب مهارات مهنية وتقنية تؤهلهن لولوج سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة.

وشهد حفل اختتام الموسم عرض مجموعة من الإبداعات والمنتجات التي أنجزتها المستفيدات، والتي أبرزت المستوى الذي بلغنه بعد سنة من التكوين، سواء في مجال الخياطة التقليدية من خلال إنجاز نماذج مستوحاة من اللباس المغربي الأصيل، أو في مجال الخياطة العصرية عبر تصميم وخياطة أزياء عصرية تستجيب لمتطلبات السوق.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى أن التكوين في مجال الخياطة التقليدية يتطلب، في العادة، سنتين على الأقل لاكتساب المهارات الأساسية والوصول إلى مستوى متقدم من الإتقان، غير أن المستفيدات استطعن، بفضل الجدية والمواظبة والانضباط، تحقيق نتائج متميزة خلال موسم تكويني واحد.

ولا تقتصر خدمات المركز الاجتماعي المتعدد التخصصات على ورشتي الخياطة، بل يوفر باقة متكاملة من برامج التكوين والتأهيل في عدد من المجالات، من بينها الإعلاميات، والحلاقة، والتجميل، والتعليم الأولي، والأيروبيك، إلى جانب أنشطة اجتماعية وتربوية تستهدف مختلف الفئات، في إطار رؤية تروم تمكين النساء والشباب وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

ويُعد هذا المركز من المشاريع الاجتماعية الرائدة التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على تدشينها، في إطار العناية الملكية المتواصلة بتعزيز البنيات الاجتماعية ودعم المبادرات الهادفة إلى محاربة الهشاشة، وتمكين النساء والشباب من اكتساب المهارات المهنية وتحسين ظروف عيشهم.

كما يحظى المركز بمتابعة ومواكبة مستمرة من طرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، إلى جانب السلطات المحلية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، فضلاً عن الجمعية الإقليمية المكلفة بتسيير وتدبير المركز، وهو ما أسهم في توفير الظروف الملائمة لإنجاح مختلف البرامج التكوينية وضمان استمراريتها.

وتعكس النتائج المحققة خلال الموسم التكويني الحالي نجاح المقاربة المعتمدة داخل المركز، والتي تقوم على الجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي، مع مواكبة المستفيدات طيلة فترة التكوين، بما يعزز فرص اندماجهن في سوق الشغل، أو تمكينهن من خلق مشاريع مدرة للدخل، تساهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ختام الموسم، عبرت إدارة المركز عن اعتزازها بما تحقق من نتائج، مثمنةً المجهودات التي بذلتها مختلف المؤطرات والأطر الإدارية، وفي مقدمتهن المؤطرة فاطمة المحمدي، كما نوهت بانضباط المستفيدات وإصرارهن على النجاح، مؤكدة أن المركز سيواصل أداء رسالته الاجتماعية والتنموية، باعتباره فضاءً للتكوين والتأهيل، ورافعة حقيقية لدعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي لفائدة نساء وشباب الإقليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق