
هومبريس – ي فيلال
أعلنت المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في عدد من عمالات وأقاليم المملكة، عن تعليق مؤقت للدراسة بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، وذلك يومي الجمعة 2 والسبت 3 يناير 2026، استجابة للنشرة الإنذارية من المستوى الأحمر الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من تقلبات مناخية حادة قد تشكل خطراً على السلامة العامة.
وجاء في البلاغات الرسمية الصادرة عن المديريات الإقليمية بكل من أكادير إداوتنان، تارودانت، آسفي، الصويرة وشيشاوة، أن هذا القرار الاستثنائي يندرج ضمن التدابير الاحترازية الاستباقية الرامية إلى حماية التلميذات والتلاميذ وكافة الأطر التربوية والإدارية، مؤكدة أن الدراسة ستتوقف ابتداءً من يوم الجمعة، على أن تُستأنف بشكل طبيعي صباح الاثنين 5 يناير 2026 في جميع المؤسسات التعليمية المعنية.
ويعكس هذا الإجراء حرص السلطات التربوية على إعلاء مبدأ السلامة فوق كل اعتبار، حيث تم التنسيق بشكل وثيق مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لضمان تنفيذ القرار في ظروف سلسة، مع الحرص على إخبار الأسر والتلاميذ بشكل مسبق لتفادي أي ارتباك أو انقطاع غير منظم.
كما شددت المديرية العامة للأرصاد الجوية على أن النشرة الإنذارية الحمراء تنبه إلى هبوب رياح قوية وأمطار غزيرة قد تتسبب في اضطرابات مناخية خطيرة، وهو ما يفرض اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعروفة بتضاريسها الوعرة أو هشاشة بنيتها التحتية.
وفي هذا السياق، دعت السلطات التربوية والأمنية الأسر إلى متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مع الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن المصالح المختصة، حفاظاً على سلامة الجميع وضمان عودة آمنة إلى الفصول الدراسية.
من جهة أخرى، اعتبر عدد من الفاعلين التربويين أن هذا القرار يعكس نضجاً مؤسساتياً في التعامل مع الطوارئ المناخية، ويؤكد أن المدرسة المغربية أصبحت جزءاً من منظومة الاستجابة الوطنية للأزمات، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية في ظروف آمنة ومسؤولة.
كما يرى متتبعون أن هذه الخطوة تفتح النقاش حول ضرورة تعزيز البنية التحتية المدرسية في المناطق المعرضة للمخاطر الطبيعية، وتطوير خطط الطوارئ داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن قدرة أكبر على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة في السنوات المقبلة.



