
هومبريس – ح رزقي
في خطوة تعكس العناية الفائقة بالعنصر البشري وتجسد رؤية استراتيجية لتطوير جهاز الأمن الوطني، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن أكبر عملية ترقية في صفوفها برسم السنة المالية 2025، حيث استفاد منها ما مجموعه 8913 موظفة وموظف شرطة، أي بنسبة قاربت 65 في المائة من مجموع المرشحين المسجلين في لوائح الترقية.
هذه المحطة تشكل لحظة فارقة في المسار المهني للموظفين ورسالة واضحة بأن الكفاءة والجدارة هما أساس الارتقاء داخل المؤسسة.
شملت هذه العملية 6033 عنصرًا من شرطة الزي الرسمي، إلى جانب 2880 من موظفي الزي المدني، وهو ما يعكس شمولية الترقية لمختلف الفئات ويعزز مبدأ الإنصاف داخل الجهاز الأمني.
وقد أولت المديرية اهتمامًا خاصًا بالدرجات الصغيرة والمتوسطة، حيث بلغ عدد المستفيدين من الترقية إلى درجة مقدم شرطة 509 موظفًا بنسبة 94 في المائة، فيما استفاد من الترقية إلى درجة مقدم شرطة رئيس 2717 موظفًا بنسبة 98 في المائة، أما درجة مفتش شرطة ممتاز فقد شملت 1040 موظفًا بنسبة 97 في المائة من مجموع المرشحين.
واعتمدت لجان الترقي في مداولاتها على ميثاق مندمج لتقييم الأداء، يرتكز على الكفاءة المهنية والمردودية في الوظيفة، إلى جانب الأقدمية والسلوك المهني، بما يضمن تكافؤ الفرص ويربط الترقية بالاستحقاق والجدارة.
وتعتبر الترقية إحدى أهم آليات التحفيز الإداري، إذ تمنح الموظفين حافزًا إضافيًا لبذل المزيد من الجهد والتفاني في أداء مهامهم النبيلة، المتمثلة في حماية أمن المواطنات والمواطنين وصون ممتلكاتهم، فضلًا عن تجويد الخدمات الشرطية المقدمة لهم. كما أن انتظاميتها السنوية تؤكد التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتعزيز العدالة الوظيفية.
إلى جانب بعدها المهني، تحمل الترقية أثرًا اجتماعيًا مهمًا، إذ تمنح الموظفين شعورًا بالاستقرار والاعتراف بجهودهم، ما ينعكس إيجابًا على حياتهم الأسرية ويعزز مكانتهم داخل المجتمع.
كما تسعى المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه السياسة إلى بناء جهاز أمني أكثر احترافية، قائم على الكفاءة والجدارة، وقادر على مواكبة التحديات الأمنية المتجددة، بما يجعل من الترقية السنوية ركيزة أساسية في تطوير الموارد البشرية وضمان استمرارية الأداء المتميز.



