الرئيسية

تصعيد أمريكي جديد.. واشنطن تلوّح باستـ.ـهداف كوبا بعد فنزويلا.. تصريحات روبيو تشعل المخاوف في هافانا

هومبريس – ي فيلال 

ألمح السيناتور الأمريكي ماركو روبيو إلى احتمال أن تتحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو كوبا بعد فنزويلا، في إطار مسعى أمريكي لإعادة بسط نفوذها في نصف الكرة الغربي، وهو تصريح يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.  

وجاءت تصريحات روبيو عقب العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث قال : “لو كنت أحد المسؤولين في الحكومة الكوبية، لشعرت ببعض القلق.”  

روبيو، المعروف بمتابعته الدقيقة لملفَي فنزويلا وكوبا، شدد على أن أي مسؤول في هافانا يشغل منصبًا حكوميًا “لابد أن يكون قلقًا ولو قليلاً”، في إشارة إلى أن الضغوط الأمريكية قد تنتقل قريبًا من كاراكاس إلى العاصمة الكوبية.  

الولايات المتحدة تمتلك سجلًا طويلًا من التدخلات في أمريكا اللاتينية، أبرزها دعمها لغزو “خليج الخنازير” عام 1961، حين حاول منفيون كوبيون الإطاحة بالزعيم فيدل كاسترو، في عملية انتهت بالفشل وأصبحت رمزًا للتوتر بين واشنطن وهافانا.  

من جانبه، عبّر الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بيرموديز عن تضامن بلاده الكامل مع فنزويلا، وندّد بما وصفه بـ”أعمال القرصنة البحرية” التي نفذتها الولايات المتحدة قبالة السواحل الفنزويلية، بزعم استهداف قوارب متورطة في تهريب المخدرات.  

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي منتصف ديسمبر الماضي، قال دياز-كانيل إن “الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة للضغط على السلطات الفنزويلية هو إجراء تعسفي وغير قانوني، ويُعد عملًا من أعمال القرصنة يتجاهل القانون الدولي بشكل صارخ.”  

يرى محللون أن تصريحات روبيو تكشف عن توجه أمريكي جديد لإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية في المنطقة، حيث يُنظر إلى كوبا باعتبارها الحليف الأبرز لفنزويلا، ما يجعلها هدفًا محتملًا لأي تحرك أمريكي لاحق. 

في المقابل، يحذر خبراء من أن أي تصعيد ضد كوبا قد يعيد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة، ويزيد من حدة التوترات بين واشنطن وحلفائها في أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل المواقف المتشددة التي تتبناها هافانا تجاه السياسات الأمريكية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق