
هومبريس – ح رزقي
أعلن رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بشكل رسمي عن عدم ترشحه لولاية تنظيمية جديدة على رأس الحزب، مؤكداً أن قراره نهائي ولا يقبل أي مراجعة، في خطوة اعتبرها الكثيرون محطة فارقة في مسار الحزب.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد صباح الأحد بالعاصمة الرباط، حيث أوضح أخنوش أن القرار اتُّخذ منذ فترة، ويأتي انسجاماً مع المقتضيات التنظيمية للحزب، وترسيخاً لمبدأ التداول على القيادة باعتباره ركيزة أساسية في الممارسة الديمقراطية الداخلية.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب السياسي عن عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، سيتم خلاله انتخاب رئيس جديد يقود الحزب في المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس بداية مرحلة تنظيمية جديدة داخل حزب يقود الائتلاف الحكومي.
ويأتي هذا التطور في ظرف سياسي حساس، يفتح الباب أمام تحولات مرتقبة في قيادة الحزب وتوجهاته المستقبلية، وسط ترقب كبير من المتتبعين للشأن السياسي الوطني لما ستفرزه محطة المؤتمر الاستثنائي من مخرجات قد تعيد رسم ملامح المشهد الحزبي.
يرى مراقبون أن قرار أخنوش بعدم الترشح يعكس رغبة في إرساء تقاليد سياسية جديدة داخل الأحزاب المغربية، تقوم على التداول الديمقراطي وتوسيع قاعدة المشاركة في القيادة، بما يساهم في تجديد النخب وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
كما يعتبر هذا القرار محطة فارقة في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة الحالية، حيث سيشكل المؤتمر المقبل اختباراً حقيقياً لقدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه الداخلي، وضمان انتقال سلس للقيادة بما يخدم استقرار الائتلاف الحكومي ويعزز حضوره في الساحة السياسية الوطنية.



