
هومبريس – ح رزقي
في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات، استقبلت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، صباح الجمعة 16 يناير 2025، سفير جمهورية مصر العربية بالمملكة المغربية.
اللقاء شكل محطة مهمة لتأكيد متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات النهوض بحقوق المرأة وحماية الطفولة.
السفير المصري عبّر عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تجمع المغرب ومصر، مشيدًا بالتجربة المغربية الرائدة في مجال المساواة والتمكين الاجتماعي، وبالإصلاحات العميقة التي تحققت بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما أثنى على التنظيم المحكم لكأس إفريقيا للأمم، معتبرًا أن نجاح المغرب في هذه التظاهرة يعكس قدرته على إنجاح الفعاليات القارية والدولية الكبرى، ويؤكد ريادته في التعاون الإفريقي متعدد الأبعاد.
من جانبها، رحبت الوزيرة بالسفير المصري، مؤكدة أن مصر كانت ولا تزال رائدة في تمكين المرأة عبر مختلف المجالات الفنية والأدبية والسياسية، ومشيدة بأدوارها الإقليمية والدولية.
واستعرضت البرامج والسياسات العمومية التي تنفذها الوزارة لفائدة المرأة والطفل، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، مشيرة إلى أن السياسة الأسرية الجديدة بالمغرب تراعي الخصوصيات المجالية وتوجّه البرامج وفق الحاجيات الترابية.
كما سلطت الوزيرة الضوء على جهود الوزارة لتغيير النظرة المجتمعية تجاه مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وعلى برامج الطفولة المبكرة، بما فيها وحدات حماية الطفولة ودعم الحضانات ورياض الأطفال. وأبرزت أيضًا أهمية الوساطة الأسرية بمفهومها الاجتماعي الواسع، إلى جانب برامج التربية الوالدية، والاستراتيجية الوطنية لاقتصاد الرعاية، وبرنامج التمكين الاقتصادي للنساء، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية عبر تعميم الحضانات الاجتماعية وإعادة النظر في توقيت العمل.
هذا اللقاء يعكس حرص البلدين على جعل قضايا المرأة والطفولة محورًا للتعاون الثنائي، بما يساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة، ويكرس دور الأسرة كإطار استراتيجي جامع لكافة التدخلات والسياسات العمومية.
ويرى متتبعون أن الاتفاق على إعداد مذكرة تفاهم بين الوزارتين يشكل خطوة عملية نحو توطيد التعاون المؤسساتي، ويؤكد أن تبادل الخبرات بين المغرب ومصر سيساهم في بناء نموذج إقليمي ملهم في مجالات المساواة والتمكين الاجتماعي وحماية الطفولة.



