
هومبريس- حميد رزقي
يعرفُ إقليم أزيلال، خلال الأيام الأخيرة، موجة برد قاسية مصحوبة بتساقطات ثلجية كثيفة، وُصفت بكونها من بين الأشد التي عرفها الإقليم منذ سنوات، ما أدى إلى إغلاق عدد مهم من الطرق والمسالك الجبلية، وصعّب ظروف التنقل والحياة اليومية للساكنة، خصوصًا بالمناطق القروية والنائية.
وفي هذا السياق، انعقد اجتماع لجنة اليقظة والتتبع بمقر العمالة، خُصص لتقييم الوضعية الراهنة واتخاذ التدابير الاستعجالية لمواجهة آثار موجة البرد، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفك العزلة عن الدواوير المتضررة. الاجتماع شدد على ضرورة التعبئة الشاملة لمختلف المصالح، والتنسيق المحكم بين المتدخلين، مع إعطاء الأولوية لفتح الطرق وتأمين تنقل المواطنين.
وعلى المستوى الميداني، قام عامل إقليم أزيلال حسن زيتوني، مرفوقًا بأعضاء اللجنة الإقليمية، بزيارة تفقدية لتتبع مجهودات فتح الطرق والمسالك المتضررة من التساقطات الثلجية. وشملت هذه الزيارة الطريق الجهوية رقم 317 على مستوى منطقة برنات بجماعة آيت أمحمد، حيث تم الوقوف على حجم الأضرار الناجمة عن تراكم الثلوج، ومتابعة تدخل الآليات المعبأة لإعادة فتح المقطع الطرقي وتأمينه.
كما شملت الزيارة الميدانية الطريق الجهوية رقم 306 بجماعة بين الويدان، التي عرفت بدورها انهيارات للأتربة والأحجار بفعل الأحوال الجوية القاسية، حيث أطلع عامل الإقليم رفقة أعضاء اللجنة على عمليات إزالة الأتربة والصخور، والتأكد من نجاعة التدخلات التقنية المنجزة لضمان سلامة مستعملي الطريق.
وأكدت المعطيات الميدانية أن عددًا من الطرق ما يزال مغلقًا بشكل مؤقت بسبب كثافة الثلوج وصعوبة التضاريس، غير أن آليات الإقليم تواصل، على مدار الساعة، عملياتها لفتح المحاور الطرقية وفك العزلة عن الساكنة، في إطار تعبئة استثنائية لمختلف المصالح الإقليمية، من تجهيز، ووقاية مدنية، ودرك ملكي، وسلطات محلية.
وتبرز هذه التدخلات الميدانية أن السلطات الإقليمية، لا تتوانى في تنزيل الإجراءات المطلوبة، والتفاعل السريع مع الوضع الاستثنائي الذي يفرضه الطقس، في سبيل حماية الأرواح، وتأمين التنقل، والتخفيف من آثار موجة البرد على الساكنة، في انتظار تحسن الظروف المناخية خلال الأيام المقبلة.
ويُرتقب أن تتواصل هذه الجهود، وفق السلطات المحلية، إلى حين إعادة فتح جميع الطرق المتضررة وضمان عودة الحركة إلى وضعها الطبيعي، مع الإبقاء على حالة اليقظة تحسبًا لأي تطورات مناخية مفاجئة.



