
هومبريس – م أبراغ
في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يشهدها إقليم أزيلال، و مع التساقطات المطرية و الثلجية الكثيفة، قام عامل الإقليم، السيد حسن زيتوني، بزيارة ميدانية إلى جماعتي أيت أمحمد و بين الويدان، حيث وقف على مختلف التدخلات الرامية إلى إزاحة الثلوج و فتح الطرق الرئيسية التي انقطعت بفعل التساقطات القياسية.
الزيارة التي جرت يوم الإثنين 19 يناير الجاري، لم تكن بروتوكولية، بل جاءت في سياق متابعة ميدانية متواصلة منذ بداية الاضطرابات الجوية، بهدف اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، و ضمان سرعة التدخل لحماية المواطنين و ممتلكاتهم.
وقد رافق العامل في هذه الجولة الكاتب العام للعمالة، و رئيس قسم الشؤون الداخلية، و المدير الإقليمي للتجهيز و الماء، و رئيس مجموعة الجماعات الترابية للأطلسين الكبير و المتوسط، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية، حيث تمت معاينة مختلف المواقع المتضررة، بما في ذلك الطريق الرابطة بين بين الويدان و واويزغت، و خاصة مفصل تسلومت المنهار الذي يشكل خطراً على المارة.
كما أولى العامل اهتماماً خاصاً بالطريق الجهوية بين الويدان و واويزغت، و بموضوع الشعاب التي تشكل تهديداً على سلامة الساكنة، موجهاً رسائل واضحة بضرورة إيجاد حلول عملية و مستدامة لهذه الإشكالات، بما يعكس مقاربة تقوم على الاستباق و الوقاية.
منذ بداية الحالة الجوية غير المستقرة، أعطى العامل تعليماته بتفعيل لجنة اليقظة الإقليمية و رفع درجة التعبئة، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية و مصالح وزارة التجهيز و الماء و الوقاية المدنية و الدرك الملكي و القوات المساعدة، لضمان نجاعة التدخلات و تفادي أي انعكاسات سلبية على حياة المواطنين.
التدابير المتخذة شملت تعبئة الآليات و المعدات اللوجستيكية لإزاحة الثلوج، و فتح المحاور الطرقية، و فك العزلة عن عدد من الدواوير، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات الأساسية في المناطق المهددة بالعزلة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تمر بها المنطقة.
وقد لقي هذا النهج تفاعلاً إيجابياً من طرف الساكنة المحلية، التي رأت في هذه الزيارات الميدانية رسالة طمأنة و دليلاً على جدية السلطات الإقليمية في التعاطي مع آثار البرد القارس و التساقطات الثلجية، بعيداً عن منطق التدبير المكتبي، مما عزز ثقتها في المسؤولين و رسخ صورة المسؤول القريب من المواطنين.
هذه التحركات الميدانية تعكس التزام السلطات بحماية الفئات الهشة في المناطق الجبلية، و ضمان وصولها إلى الخدمات الأساسية رغم الظروف المناخية القاسية، بما يعزز قيم التضامن و التكافل داخل المجتمع.



