
هومبريس – أزيلال
شهدت منطقة تاجكالت، الواقعة بين جماعتي آيت عباس و آيت بوكماز بإقليم أزيلال أمس الأحد (25 يناير)، واقعة مؤلمة تمثلت في انهيار مفاجئ لإسطبل تقليدي، ما أدى إلى نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام و خسائر مادية جسيمة تكبدها أحد مربي الماشية بالمنطقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن ضعف البنية الإنشائية للإسطبل، إلى جانب تأثير التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المنطقة خلال الليلة الماضية، من بين الأسباب المحتملة وراء هذا الانهيار المفاجئ.
المصادر المحلية أوضحت أن الواقعة حدثت بشكل مباغت، مما حال دون إنقاذ الماشية التي بقيت تحت الأنقاض بعد أن غطى الركام المكان بالكامل، وهو ما خلف حالة من الأسى والحزن في صفوف الساكنة التي عبرت عن تضامنها مع المتضرر، خاصة وأن تربية الأغنام تمثل مصدر رزقه الأساسي.
هذه الواقعة تكشف هشاشة البنيات التقليدية المستعملة في تربية الماشية بالمناطق الجبلية، حيث يعتمد الكسابون على وسائل بسيطة لا تقاوم الظروف المناخية القاسية، مما يجعلهم عرضة لخسائر مفاجئة تؤثر بشكل مباشر على معيشتهم وتضعهم أمام تحديات يومية صعبة.
كما تبرز هذه التجربة المؤلمة الحاجة الملحة إلى دعم الفلاحين والكسابين في المناطق النائية عبر برامج تأهيل البنيات الفلاحية، وتوفير حلول بديلة أكثر أماناً، بما يضمن حماية الثروة الحيوانية ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للساكنة.
الخسائر التي تكبدها الكساب لا تقتصر على نفوق الماشية فحسب، بل تمتد إلى فقدان مورد رزق رئيسي يساهم في الدورة الاقتصادية المحلية، مما يستدعي التفكير في آليات تعويض ودعم عاجلة لتفادي انعكاسات سلبية على معيشة الأسر المرتبطة بهذا النشاط.
الانهيار يسلط الضوء أيضاً على تأثير التغيرات المناخية على البنيات التقليدية، حيث تتسبب الأمطار الغزيرة والثلوج في إضعاف المنشآت الهشة، وهو ما يفرض ضرورة إدماج البعد البيئي في السياسات التنموية لضمان استدامة الأنشطة الفلاحية وحماية الموارد الطبيعية.



