
هومبريس – ج السماوي
في ختام أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية–السنغالية، التي انعقدت يومه الاثنين (26 يناير) بالرباط برئاسة مشتركة لرئيس الحكومة المغربية، السيد عزيز أخنوش، والوزير الأول السنغالي، السيد أوسمان سونكو، جددت جمهورية السنغال موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الكاملة على كافة أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء.
البيان المشترك الصادر عقب هذا الاجتماع أكد بوضوح أن داكار تضع ثقتها الكاملة في مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي، وذلك ضمن الإطار الحصري للأمم المتحدة، بما يعكس انسجام الموقف السنغالي مع الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم.
كما رحبت السنغال بالاعتماد التاريخي للقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي كخيار موثوق ومستدام، ويؤكد مكانة المغرب كفاعل رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
هذا الموقف يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الرباط وداكار، ويؤكد أن الشراكة المغربية–السنغالية ليست مجرد تعاون ثنائي، بل خيار استراتيجي يقوم على الثقة المتبادلة والدفاع المشترك عن القضايا العادلة، بما يعزز وحدة الصف الإفريقي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
الموقف السنغالي يبرز أيضاً التزام الدول الإفريقية بدعم الحلول الواقعية لقضايا القارة، ويعكس حرصها على تعزيز التضامن الإفريقي في مواجهة النزاعات الإقليمية، بما يرسخ صورة المغرب والسنغال كقوتين محوريتين في بناء شراكات جنوب–جنوب متوازنة.
إشادة السنغال بالقرار الأممي 2797 تؤكد أن الموقف المغربي يحظى بقبول متزايد داخل المجتمع الدولي، وأن مخطط الحكم الذاتي أصبح مرجعاً أساسياً في النقاشات الأممية حول الصحراء، بما يعزز مكانة المغرب كطرف مسؤول يقدم حلولاً عملية ومستدامة.



