
هومبريس – ي فيلال
ترأست السيدة أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالرباط، لقاءً رسمياً خُصص للإعلان عن تجديد عرض ترحيل الخدمات المغربي، في خطوة تُعد محطة أساسية في مسار تطوير هذا القطاع الحيوي.
أكدت الوزيرة أن ترحيل الخدمات أصبح رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ يوفر حالياً 148.500 منصب شغل، وحقق صادرات بلغت 26,22 مليار درهم مع نهاية سنة 2024.
ويطمح المغرب إلى مضاعفة هذه العائدات لتصل إلى 40 مليار درهم بحلول سنة 2030، مع رفع عدد مناصب الشغل إلى 270.000، اعتماداً على عرض تنافسي يحمل شعار «صنع في المغرب».
اللقاء تميز بتنظيم ندوة رفيعة المستوى شارك فيها وزراء ومسؤولون وخبراء، من بينهم السيد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والسيد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والسيد يوسف الشرايبي، رئيس الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات، والسيد عادل الشنوف، رئيس مجلس إدارة صندوق الإيداع والتدبير Développement.
وقد تمحورت النقاشات حول تنمية الكفاءات، مواكبة التحولات التي تعرفها مهن الأوفشورينغ، وتوفير الشروط الكفيلة بتعزيز جاذبية المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وشهد اللقاء توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية، الأولى تتعلق بنشر وتفعيل منحة التكوين في قطاع الأوفشورينغ لتعزيز مهارات الكفاءات الوطنية، والثانية تخص تطوير مشروع “كازابلانكا تيك فالي” بمنطقة سيدي عثمان لتوفير بنية تحتية حديثة موجهة للخدمات الرقمية، فيما تهدف الثالثة إلى إحداث مناطق أعمال جديدة بكل من أكادير والعيون والداخلة، بما يضمن توزيعاً مجالياً متوازناً وإرساء أقطاب جهوية للتميز.
يرى خبراء أن هذه الخطوة تعكس طموح المغرب في ترسيخ مكانته كوجهة رائدة في مجال ترحيل الخدمات، بفضل ما يوفره من كفاءات بشرية مؤهلة، وبنية تحتية رقمية متطورة، وإطار قانوني يواكب التحولات العالمية.
ويعتبرون أن الاستثمار في هذا القطاع سيعزز تنافسية المملكة ويمنحها موقعاً متقدماً في الاقتصاد الرقمي الدولي.
إلى جانب ذلك، يشدد محللون اقتصاديون على أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب مواصلة الاستثمار في تكوين الشباب، وتوسيع الشراكات مع الفاعلين الدوليين، وتطوير منظومة الابتكار، بما يضمن استدامة النمو ويعزز قدرة المغرب على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الأوفشورينغ.



