
هومبريس – ي فيلال
ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بمدينة مراكش، إلى جانب والي جهة مراكش–آسفي ورئيس مجلس الجهة، حفل تسليم شواهد تمويل المشاريع لفائدة المستفيدات من برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء.
وقد حضر هذا اللقاء المنتخبون المحليون والجهويون، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ومسؤولين إداريين، في مشهد يعكس قوة الشراكة المؤسساتية.
في كلمتها، أكدت الوزيرة أن البرنامج يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وترسيخ العدالة المجالية، وتحقيق تكافؤ الفرص.
وشددت على أن هذه المبادرة تمثل رافعة أساسية للتمكين الاقتصادي للنساء، من خلال مقاربة تشاركية ترتكز على التأهيل والمواكبة ودعم المشاريع المدرة للدخل.
من جانبه، أبرز والي جهة مراكش–آسفي أن هذا اللقاء يعكس الدينامية الوطنية الداعمة لإدماج المرأة اقتصادياً، مشيراً إلى الدور المحوري للتعاونيات النسائية في تقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخلق فرص الشغل. كما شدد على أهمية مواصلة مواكبة هذه المبادرات وضمان استدامتها.
أما رئيس مجلس الجهة، فقد أوضح أن هذه الشراكة تُجسد ثمرة مجهود جماعي وتكامل مؤسساتي بين مختلف المتدخلين، مشيراً إلى دقة عملية انتقاء المشاريع بالنظر إلى مستواها العالي وجودتها، وما أبانت عنه النساء الحاملات للمشاريع من روح المبادرة والالتزام والجدية.
الحفل شهد عرض حصيلة المرحلة الحالية من البرنامج، التي همّت تمويل 436 مشروعاً تمت مواكبتها بالتكوين، بكلفة إجمالية بلغت 16 مليون درهم، منها 6 ملايين درهم مساهمة من الوزارة.
وقد بلغ عدد المستفيدين 7970 شخصاً، من بينهم 6587 امرأة، ما يعكس حجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي لهذه المبادرة.
واختُتم اللقاء بتسليم شواهد الاستفادة للتعاونيات النسائية، مع الإعلان عن تخصيص غلاف مالي إضافي قدره مليوني درهم من طرف الوزارة، دعماً لاستمرارية البرنامج وتوسيع قاعدة المستفيدات، بما يعزز التمكين الاقتصادي للنساء على مستوى جهة مراكش–آسفي.
يرى خبراء التنمية أن هذا النوع من البرامج يشكل نموذجاً عملياً لتجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية، حيث يتم المزج بين الدعم المالي والمواكبة التقنية، بما يضمن استدامة المشاريع ويعزز استقلالية النساء اقتصادياً.
كما أن هذه المبادرات تساهم في ترسيخ العدالة المجالية، من خلال توجيه الموارد نحو المناطق التي تحتاج إلى تعزيز فرص الشغل، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام النساء لتطوير قدراتهن والمشاركة الفاعلة في التنمية المحلية.



