
هومبريس – ع ورديني
شارك المغرب في المنتدى الاقتصادي العالمي لأمريكا اللاتينية، المنظم بمدينة بنما سيتي من طرف بنك التنمية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (CAF)، حيث شدد على أن الاندماج الإقليمي المنفتح والبراغماتي يشكل رافعة أساسية لمواجهة تجزؤ الاقتصاد العالمي وتعزيز فرص النمو المشترك.
في مداخلته، أوضح كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، أن التجربة المغربية تقوم على انفتاح مدروس، مدعوم بشبكة تضم 12 اتفاقية تبادل حر تتيح الولوج إلى ما يقارب 100 دولة، مشيراً إلى أن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد المرتبط باتفاقية تبادل حر مع الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أبرز المسؤول المغربي الرؤية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في تطوير البنيات التحتية واللوجستيك، مؤكداً أن مركب طنجة المتوسط، إلى جانب ميناءي الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، يشكلون منصات استراتيجية تربط المملكة بالأسواق العالمية وتمنحها موقعاً تنافسياً متميزاً.
وجدد المغرب التزامه بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، والانخراط الفاعل في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، داعياً إلى توسيع آفاق الشراكة مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي على أساس التكامل والتعاون المربح للجميع.
يرى خبراء الاقتصاد أن مشاركة المغرب في هذا المنتدى تعكس طموحه في لعب دور محوري كجسر اقتصادي بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقياته التجارية المتنوعة، وهو ما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي.
كما أن التركيز على البنيات التحتية الكبرى مثل ميناء طنجة المتوسط والداخلة الأطلسي يبرز التحول النوعي في السياسة الاقتصادية المغربية، التي تراهن على اللوجستيك الحديث كأداة لتعزيز تنافسية المملكة وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، بما يرسخ موقعها كقطب اقتصادي إقليمي وعالمي.



