الرئيسية

المغرب يعود إلى تصنيف Investment Grade..الوزيرة تكشف عن رؤية جديدة لدور السوق المالي في دعم النمو

هومبريس – ج السماوي 

شاركت وزيرة الاقتصاد والمالية في المؤتمر الأول للجمعية المهنية لشركات البورصة (APSB)، المنعقد تحت شعار: «السوق المالي المغربي على أعتاب مرحلة جديدة.. ما هي التحديات والانتظارات؟».

وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة جمعت نخبة من الفاعلين الماليين والاقتصاديين، إلى جانب خبراء دوليين، لمناقشة مستقبل السوق المالي الوطني.  

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن السياق الحالي، الذي يتسم بالثقة والاستقرار الماكرو-اقتصادي، وبعودة المملكة إلى تصنيف Investment Grade، وتوقع نمو يقارب 5% سنة 2026، إلى جانب إطلاق دورة جديدة من الاستثمارات المهيكلة، يجعل من البورصة رافعة أساسية لمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى.

وشددت على أن هذا المسار يضع المغرب على طريق الإقلاع الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.  

وأشادت الوزيرة بالأداء الإيجابي للسوق المالي، الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً في المؤشرات، ومستوى تاريخياً من الرسملة، وعودة قوية للمستثمرين، خاصة الأفراد.

لكنها أبرزت أن هذه الدينامية تظل مركزة على عدد محدود من كبريات الرسملات، مؤكدة أن التحدي يكمن في جعل البورصة أداة فعلية لتمويل النمو، خصوصاً بالنسبة للمقاولات المتوسطة الحجم.  

كما شددت على أن تطوير السيولة يشكل رهانا أساسياً يُبنى على المدى الطويل عبر الاستراتيجيات والابتكار وانخراط الفاعلين الخواص، مشيرة إلى جهود السلطات العمومية في هذا المجال، من خلال الأوراش الجارية المتعلقة بتأطير صناع السوق ومديري المؤشرات.  

وفي ما يخص عمليات الإدراج في البورصة، أكدت الوزيرة على ضرورة التعاون الوثيق مع المنظومة المالية، مبرزة الدور المحوري لصندوق محمد السادس للاستثمار، الذي يعزز الرساميل الذاتية للمقاولات ويهيئ قاعدة مستقبلية للإدراجات الجديدة.  

وأعلنت الوزيرة عن إطلاق السوق الآجل يوم 6 أبريل المقبل، معتبرة أنه يمثل محطة هيكلية بالنسبة للقطاع المالي، إذ يوفر أدوات جديدة للتحوط، ويحسن آليات تحديد الأسعار، ويعزز السيولة.

كما شددت على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز حضور المغرب في المؤشرات الدولية الكبرى، خاصة مؤشر MSCI، مؤكدة أن عمق المنتجات والاستراتيجيات الاستثمارية والابتكار عناصر أساسية لجذب الرساميل بشكل مستدام.  

إطلاق السوق الآجل يمثل خطوة نوعية في مسار تحديث البنية المالية للمغرب، إذ يتيح أدوات متقدمة للتحوط وإدارة المخاطر، ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

كما أنه يساهم في تحسين الشفافية وتطوير آليات تسعير أكثر دقة، ما يرفع من جاذبية السوق المغربي على الصعيد الإقليمي والدولي.  

إدماج المقاولات المتوسطة في السوق المالي يشكل رهاناً استراتيجياً، إذ يفتح أمامها آفاقاً جديدة للتمويل والتوسع، ويمنحها القدرة على المنافسة في بيئة اقتصادية متغيرة.

كما أن هذا التوجه يعزز التنوع داخل السوق ويحد من تركيز الرسملة على عدد محدود من الشركات الكبرى، مما يساهم في تحقيق نمو أكثر شمولية واستدامة.  

وقد تميز المؤتمر بمشاركة واسعة من ممثلي هيئات الإشراف، والمقاولات، والجمعيات المهنية، إلى جانب خبراء دوليين من الاتحاد العالمي للبورصات ومجموعة MSCI، حيث ناقشوا في جلستين رئيسيتين مقومات الجاذبية والسيولة، والأدوات الجديدة التي ستؤطر المرحلة المقبلة، مثل السوق الآجل، وإقراض واقتراض الأوراق المالية، وصناديق المؤشرات المتداولة (ETF).  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق