الرئيسية

التمويلات البديلة في صلب النقاش.. جهة درعة-تافيلالت تحتضن فعاليات المنتدى الجهوي للمجتمع المدني

هومبريس – ي فيلال

في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك فاعل في التنمية، نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يومي 13 و14 فبراير 2026 بمدينة الرشيدية، أشغال المنتدى الجهوي السادس حول المجتمع المدني بجهة درعة-تافيلالت، تحت شعار: “التمويلات البديلة: رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية”.  

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية “نسيج 2022-2026″، الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية للجمعيات وتعزيز استقلاليتها المالية.

وقد برز مفهوم التمويلات البديلة كخيار استراتيجي يروم الانتقال من التمويل التقليدي إلى تنويع الموارد وتثمين الإمكانات الذاتية، بما يضمن استدامة تدخلات الجمعيات ويقوي قدرتها على التخطيط متوسط وطويل الأمد.  

وفي كلمة افتتاحية، أكد الوزير المنتدب مصطفى بايتاس أن اختيار جهة درعة-تافيلالت لتنظيم المنتدى السادس يعكس الاعتراف بما تزخر به من مجتمع مدني متنوع ومبادر، مشيداً بالدور المحوري للجمعيات المغربية وما راكمته من تجربة ميدانية عميقة في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.  

وأشار الوزير إلى أن بعض الإكراهات ما تزال تواجه استدامة أداء الجمعيات، خاصة في ما يتعلق بتمويل برامجها ومشاريعها، مذكراً بأن قيمة الدعم المالي السنوي الموجه لفائدتها يتجاوز خمسة مليارات درهم، وفق تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات خلال الفترة 2019-2023.  

وأوضح أن الوزارة بادرت إلى إنجاز دراسة حول التمويلات البديلة، مدعومة بمقارنة مع تجارب دولية في كندا وفرنسا وكينيا، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز مصادر التمويل وضمان استدامة المشاريع الجمعوية. وشدد على أن المنتدى يشكل فضاءً علمياً للحوار في إطار مقاربة تشاركية، بما يفتح أمام الجمعيات آفاقاً جديدة لمصادر تمويل مبتكرة.  

كما أبرز الوزير حرص الوزارة على دعم الجمعيات لتطوير أساليب عملها بما يواكب التحولات العالمية، خاصة في مجال الرقمنة والوسائل التكنولوجية الحديثة، منوهاً بجهود الفاعلين المدنيين بجهة درعة-تافيلالت وباقي جهات المملكة.  

وعلى غرار المنتديات السابقة، أعطى الوزير انطلاقة فضاء المعرض الموازي الذي ضم أروقة مختلف الفاعلين لاستكشاف فرص الشراكة والتكامل بين الجمعيات والقطاع الخاص والمؤسسات المانحة، في مبادرة نوعية ميزت هذه الدورة.  

وشهد اليوم الأول تنظيم جلسة علمية حول الإطار القانوني والتنظيمي للتمويلات البديلة، فيما خصص اليوم الثاني لأربع ورشات موضوعاتية تناولت نتائج الدراسات المنجزة، والأنشطة المدرة للدخل، والتمويل التعاوني عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى المسؤولية المجتمعية للشركات.  

عرف المنتدى مشاركة واسعة لممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والخاصة، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني والوكالات المانحة وخبراء الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما أتاح تبادل التجارب وتعزيز جسور التعاون بين مختلف الفاعلين. 

ويرتقب أن تسفر أشغال المنتدى عن إعدا أرضية مرجعية لتطوير آليات التمويلات البديلة، وبلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، فضلاً عن دعم قدرات الجمعيات في مجال تعبئة الموارد وتنويع مصادر التمويل، بما يعزز استقلاليتها ويكرس دورها كشريك أساسي في التنمية المستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق