
هومبريس – ي فيلال
ترأس وزير الاستثمار والتقائية السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، يوم الجمعة الماضي، ورشة عمل استراتيجية جمعت مدراء المراكز الجهوية للاستثمار، في إطار تنزيل الرؤية الحكومية الجديدة الرامية إلى تعزيز دور هذه المراكز ومواصلة إصلاحها، بما يواكب أولويات النهوض بالاستثمار المنتج وضمان التطبيق الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد.
خلال هذا اللقاء، تم تقديم حصيلة البرامج المندرجة ضمن خارطة الطريق التي تشرف الوزارة على تنفيذها، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المراكز الجهوية للاستثمار كمحرك رئيسي ومرجع أساسي للاستثمار على المستوى الترابي، مع التركيز على تحسين الأداء وتوحيد منهجيات التدخل.
وأكد الوزير كريم زيدان على ضرورة إرساء مبادئ النجاعة والشفافية في معالجة ملفات المشاريع الاستثمارية، باعتبارها رافعة أساسية لإحداث فرص الشغل وتعزيز الثقة بين المستثمرين والإدارة، مشدداً على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في معالجة اتفاقيات الاستثمار المتعلقة بنظام الدعم الأساسي للمشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم.
كما أبرز أهمية مواصلة مواكبة المقاولات لتمكينها من الاستفادة من نظام دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مع تبسيط المساطر وتكريس الرقمنة كآلية محورية لتحسين جودة الخدمات وتسهيل ولوج المستثمرين إلى المعلومات والبرامج الحكومية.
وفي سياق متصل، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز قدرات الموارد البشرية داخل المراكز الجهوية للاستثمار، من خلال برامج تكوين مستمرة تواكب التحولات الاقتصادية والرقمية، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية ويعزز ثقة المستثمرين في هذه المؤسسات.
كما تم التطرق إلى أهمية إشراك الفاعلين المحليين والجهويين في صياغة وتنفيذ السياسات الاستثمارية، بما يضمن انسجاماً أكبر بين الاستراتيجيات الوطنية والخصوصيات الترابية، ويكرس دور المراكز الجهوية كحلقة وصل بين المستثمرين والسلطات العمومية.
وتأتي هذه الورشة في سياق دينامية جديدة يشهدها قطاع الاستثمار بالمغرب، حيث تسعى الحكومة إلى جعل المراكز الجهوية للاستثمار فضاءً مؤسسياً فعالاً يواكب المشاريع الاستثمارية منذ الفكرة إلى التنفيذ، ويضمن انخراطاً أكبر للقطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتتطلع الوزارة، من خلال هذه الإصلاحات، إلى تسريع وتيرة تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، بما يكرس المغرب كوجهة جاذبة للاستثمارات الوطنية والدولية، ويعزز مكانته كفاعل اقتصادي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.



