
هومبريس – ج السماوي
أجرى وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، زيارة ميدانية لميناء بوجدور، رافقه خلالها والي جهة العيون الساقية الحمراء، وعامل إقليم العيون، وعامل إقليم بوجدور، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب عدد من المسؤولين المركزيين والجهويين بالوزارة وممثلي الميناء ووكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب.
خلال هذه الزيارة، اطلع السيد الوزير على أبرز منجزات الوكالة بإقليم بوجدور للفترة 2021-2025، والتي شملت إنجاز ثلاث معاصير لتتبع المياه الجوفية، وتنظيم حملات دورية لمراقبة مستوى وجودة الموارد المائية، فضلاً عن تطوير الشبكة الهيدرولوجية وتعزيز وسائل القياس.
كما تم عرض الدراسات المتعلقة بتحديد الملك العمومي المائي بالسبخات، إلى جانب مواصلة إعداد أطلس خاص بالمناطق المعرضة للفيضانات.
وفي مجال الاستكشاف، تم إنجاز دراسات جيوفيزيائية وحفر 14 ثقبا استكشافياً بعمق تجاوز 3644 متراً، بصبيب يقارب 79 لتراً في الثانية، ما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز المعرفة العلمية وضمان استدامة الموارد المائية.
كما وقف السيد الوزير على تقدم دراسة إنجاز سدي الفايضة وخنك السنتمات، اللذين يهدفان إلى تغذية الفرشة المائية وتأمين التزود بالماء لفائدة الساكنة والماشية، دعماً للأمن المائي والتنمية المحلية.
كما قدمت للوزير عروض حول مشاريع تهيئة أحياء الصيد بجهة العيون الساقية الحمراء، الرامية إلى تحسين الولوج والسلامة بمناطق الرسو ودعم النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد البحري.
وتم التطرق أيضاً إلى برنامج تأهيل مراكز الجماعات الترابية بالوسط القروي بإقليم بوجدور، من خلال تحديث المقاطع الطرقية وتعزيز الخدمات الأساسية.
ومن بين المشاريع الاستراتيجية، تم عرض مشروع إنجاز ثقب عميق بجماعة لمسيد بعمق يصل إلى 1600 متر، مجهز بثلاث غرف وأنابيب خاصة، يهدف إلى تعزيز الموارد المائية ودعم التنمية الاقتصادية بالمنطقة، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وتلبية حاجياتها المتزايدة.
هذه المشاريع المائية والبنية التحتية لا تقتصر على ضمان الأمن المائي، بل تشكل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم الفلاحة، تعزيز الصيد البحري، وتحسين جاذبية المنطقة للاستثمارات.
اعتماد حلول مبتكرة مثل السدود التلية، الاستكشافات العميقة، وإعادة استعمال الموارد يعكس توجه المغرب نحو سياسات مستدامة، توازن بين تلبية حاجيات الحاضر والحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة.



