
هومبريس – ع ورديني
أكدت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، أمس الثلاثاء، أن بلادها وفرت “ضمانات كاملة” لسلامة المشجعين خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم التي ستحتضنها مدينة غوادالاخارا، رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وشددت على أن “لا يوجد أي خطر” يهدد الزائرين الذين سيحضرون المباريات المقررة في يونيو المقبل، مؤكدة أن السلطات اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة الجماهير.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب موجة عنف واسعة اندلعت إثر مقتل زعيم المخدرات نيميسيو “إل مينتشو” أوسيغيرا، قائد كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، خلال عملية عسكرية نُفذت الأحد على بُعد نحو 130 كيلومتراً من غوادالاخارا.
ردّ الكارتل بعنف على العملية العسكرية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً، بينهم جنود وأعضاء في الكارتل، إضافة إلى قطع طرق في 20 ولاية.
كما شهدت بعض المدن أعمال تخريب وحرق للحافلات والمحلات التجارية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعليق مباريات كرة القدم في غوادالاخارا وولاية كيريتارو الوسطى.
ورغم هذه الأحداث، حرصت شينباوم على طمأنة الرأي العام الدولي، مؤكدة أن الحكومة المكسيكية تعمل على تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الملاعب والفنادق والمناطق السياحية، لضمان تجربة آمنة وممتعة للمشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
كما شددت السلطات على أن تنظيم كأس العالم في المكسيك يمثل فرصة لإبراز صورة إيجابية عن البلاد، بعيداً عن التحديات الأمنية، من خلال استعراض قدرتها على استضافة حدث عالمي بهذا الحجم، وضمان سلامة مئات الآلاف من الزائرين.
إلى جانب ذلك، ناقش خبراء أمنيون ضرورة تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية المحلية والدولية، لضمان مراقبة دقيقة لأي تهديد محتمل، وتنسيق الجهود بشكل يضمن استقرار الأوضاع خلال فترة البطولة.
كما أشاروا إلى أهمية إشراك المجتمع المحلي في دعم جهود الأمن، عبر التوعية والمشاركة في حماية الفضاء العام.



