
هومبريس – هيئة التحرير
قررت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف ببني ملال يوم الخميس 26 فبراير 2026، تأييد قرار قاضي التحقيق القاضي بعدم متابعة رئيس جماعة بني ملال، أحمد بدرة، في الملف الذي كان يتابع فيه على خلفية شبهة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اعتبرت غرفة المشورة أن العناصر المطروحة في الملف لا تبرر إحالته على المحاكمة، وهو ما يعني إنهاء مسار المتابعة القضائية في هذه المرحلة، وإغلاق الباب أمام أي إجراءات إضافية في هذا السياق.
كما قضت الهيئة القضائية بإرجاع مبلغ الكفالة المالية التي كان قد أودعها المعني بالأمر، مع الأمر بفتح الحدود في وجهه وإرجاع جواز سفره، بما يتيح له حرية التنقل داخل وخارج أرض الوطن دون قيود.
ويأتي هذا القرار ليضع حداً لمسار قضائي استأثر باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة بني ملال، خاصة في ظل النقاشات التي رافقت القضية منذ بدايتها، وما أثارته من جدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية.
ويرى متتبعون أن هذا الحكم يعكس حرص القضاء على تكريس مبدأ قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية ويؤكد استقلالية القرار القضائي بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
كما أن هذا التطور يفتح المجال أمام رئيس الجماعة لمواصلة مهامه الإدارية والسياسية بشكل طبيعي، ويعيد ترتيب المشهد المحلي ببني ملال، في وقت يترقب فيه المواطنون إطلاق مشاريع تنموية جديدة تستجيب لانتظاراتهم.
ويعتبر مراقبون أن هذه القضية شكلت اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القضاء على التعامل مع الملفات ذات الحساسية السياسية والمالية، حيث جاء القرار ليؤكد أن العدالة تبقى المرجع الأساسي في حسم النزاعات.
ومن شأن هذا الحكم أن يساهم في تهدئة الأجواء داخل الساحة المحلية، ويمنح دفعة جديدة للعمل الجماعي، بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم المنتخبة، ويكرّس صورة إيجابية عن استقلالية القضاء المغربي.



