
هومبريس – م أبراغ
شهد مقر عمالة إقليم أزيلال يوم الخميس 26 فبراير 2026 انعقاد اجتماع موسع لمجالس الجماعات الترابية التابعة لدائرة فطواكة، برئاسة السيد عامل الإقليم، وبحضور الكاتب العام للعمالة، رئيس المجلس الإقليمي، رئيس قسم الشؤون الداخلية، السلطات المحلية، إلى جانب رؤساء المجالس الجماعية لفطواكة، سيدي يعقوب، أنزو، أيت تامليل، أيت أومديس، ورؤساء المصالح اللاممركزة والجهات المعنية بتنفيذ المشاريع.
ويهدف هذا اللقاء إلى وضع خارطة طريق دقيقة لتتبع وتقييم الأوراش التنموية بالمنطقة.
أكد السيد العامل في مستهل الاجتماع أن الهدف الأساسي يكمن في التتبع الميداني والقرب من سير الأشغال في مختلف المشاريع، سواء تلك التي تم إنجازها أو التي توجد في طور التنفيذ أو المبرمجة سلفاً، مشدداً على ضرورة تشخيص الصعوبات والعراقيل التي تواجه بعض الأوراش واقتراح حلول عملية وفورية لتجاوزها، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز وفق المعايير المطلوبة.
وانصب النقاش خلال اللقاء على التدقيق في منجزات الجماعات الترابية المعنية، حيث تمت دراسة المشاريع بشكل تفصيلي “مشروعاً بمشروع” للوقوف على النواقص والإشكالات التقنية والإدارية، وهو النهج الذي اعتمد على صعيد كل جماعة، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين الظروف السوسيو-اقتصادية لساكنة الإقليم.
واختتمت الأشغال بإصدار مجموعة من التوصيات الصارمة التي شددت على ضرورة عقد اجتماعات دورية على المستويين الإقليمي والمحلي لضمان المراقبة المستمرة، مع دعوة المقاولات المعنية إلى احترام الآجال التعاقدية المحددة، وتكثيف الزيارات الميدانية لمواقع الأشغال، فضلاً عن تسريع المعالجة الإدارية والتقنية لكل الإكراهات التي قد تعيق خروج هذه المشاريع الحيوية إلى حيز الوجود في وقتها المحدد.
ويرى متتبعون أن هذا الاجتماع يعكس إرادة قوية لدى السلطات المحلية في أزيلال لاعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك مختلف الفاعلين في صياغة الحلول، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين ويكرّس ثقافة الحكامة الجيدة.
كما أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، من خلال التركيز على الفعالية والشفافية في تنفيذ المشاريع، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم ويعزز جاذبيته الاستثمارية.
ويعتبر مراقبون أن هذا الاجتماع يشكل نموذجاً للتنسيق بين مختلف المستويات الإدارية، حيث يتيح متابعة دقيقة للأوراش التنموية ويضمن انسجاماً أكبر بين البرامج المحلية والإستراتيجيات الوطنية.
ومن شأن هذه الدينامية أن تمنح دفعة قوية لمسار التنمية بأزيلال، وتكرّس صورة إيجابية عن قدرة الجماعات الترابية على تجاوز التحديات وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة.



