
هومبريس – ع ورديني
استقبل الوزير كريم زيدان، يوم الخميس بالرباط، سعادة أليكس بينفيلد، سفير المملكة المتحدة لدى المغرب، في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى يعكس عمق الشراكة التاريخية بين المملكتين، ويؤكد الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية.
وخلال المباحثات، رحّب الطرفان بالزخم المتواصل في العلاقات الاقتصادية، واتفقا على مواصلة توسيع مجالات التجارة والاستثمار، وتعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، إلى جانب الدفع بالتعاون الثلاثي نحو أوروبا وإفريقيا، بما يفتح آفاقاً استراتيجية جديدة.
كما شكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على علاقة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون من الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، مع استشراف فرص مبتكرة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز مكانة البلدين في الأسواق الدولية.
وشدد الجانبان على أهمية تطوير شراكات جديدة في قطاعات حيوية مثل الطاقات المتجددة، الابتكار الصناعي، والخدمات اللوجستية، باعتبارها مجالات واعدة قادرة على خلق قيمة مضافة وتوفير فرص استثمارية واسعة.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس إرادة سياسية قوية لدى المغرب والمملكة المتحدة لتحويل العلاقات الدبلوماسية المتميزة إلى شراكات عملية، بما يساهم في دعم التنمية المستدامة ويعزز الحضور المغربي داخل الفضاء الأوروبي.
كما أن هذه الخطوة تتيح لبريطانيا توسيع علاقاتها الاقتصادية مع منطقة شمال إفريقيا، وتكرّس التعاون جنوب–شمال على أسس متوازنة ومثمرة، بما يعزز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين في محيطهما الإقليمي والدولي.
ويعتبر خبراء الاقتصاد أن هذا اللقاء يشكل أرضية صلبة لمواصلة الحوار الاقتصادي بين البلدين، ويفتح المجال أمام مشاريع مشتركة تستجيب للتحديات البيئية والاقتصادية الراهنة، وتدعم الابتكار كرافعة أساسية للتنمية.
ومن شأن هذه الدينامية أن تمنح دفعة قوية للعلاقات الثنائية، وتكرّسها كنموذج ناجح للشراكة الدولية، يوازن بين البعد الدبلوماسي والاقتصادي، ويعزز صورة المغرب والمملكة المتحدة كفاعلين رئيسيين في التعاون الدولي.



