
هومبريس – ع ورديني
على هامش أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة (CSW70) المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حضرت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، فعالية جانبية رفيعة المستوى نظمت بمبادرة من المملكة الأردنية الهاشمية، وبالتعاون مع عدد من الدول العربية منها تونس وسوريا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حول موضوع: “نحو تشريعات تضمن الإنصاف والعدالة في المشاركة السياسية والاقتصادية والحماية من العنف في الفضاء العام”.
هذا اللقاء شكل منصة للحوار وتبادل التجارب بين الدول المشاركة، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الإصلاحات التشريعية في تعزيز حقوق النساء وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
كما أبرزت النقاشات الجهود المبذولة لتطوير الأطر القانونية بما يضمن المساواة والإنصاف، ويعزز الحماية من مختلف أشكال العنف.
وأكد المشاركون أن التعاون الإقليمي وتبادل الممارسات الفضلى يمثلان ركيزة أساسية لدعم مسار تحقيق المساواة بين النساء والرجال، وتعزيز الولوج إلى العدالة، بما يساهم في بناء مجتمعات أكثر إنصافاً وتوازناً.
من جانبها، شددت الوزيرة المغربية على أن المملكة قطعت خطوات مهمة في مجال تمكين النساء، من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسساتية متقدمة، تعكس التزام المغرب بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.
كما أبرزت أن التجربة المغربية في هذا المجال تقوم على مقاربة شمولية، تجمع بين الإصلاح القانوني والسياسات العمومية الموجهة لدعم النساء، مع الحرص على إشراك المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ البرامج ذات الصلة.
الفعالية أكدت أن قضية المساواة والإنصاف ليست شأناً محلياً فحسب، بل هي جزء من أجندة دولية تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الدول والمنظمات الأممية
وقد شددت المداخلات على ضرورة إدماج هذه الإصلاحات في السياسات التنموية لضمان استدامة النتائج وتحقيق أثر ملموس في حياة النساء.
كما خلص اللقاء إلى أن الاستثمار في التشريعات العادلة ليس مجرد إصلاح قانوني، بل هو استثمار في مستقبل المجتمعات، حيث تساهم مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية في تعزيز النمو، وترسيخ قيم العدالة، وإرساء دعائم التنمية المستدامة.



