
هومبريس – سوق السبت
وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـسوق السبت أولاد النمة مراسلة احتجاجية إلى المسؤولين الجهويين والإقليميين بقطاع الصحة، على خلفية ما وصفه بـ”واقعة خطيرة” تتعلق بالامتناع عن تقديم الإسعاف لمريض في حالة حرجة داخل مستشفى القرب بسوق السبت.المراسلة، الموجهة إلى المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بـبني ملال، والمندوب الإقليمي والمدير الإقليمي للصحة بـالفقيه بن صالح، إضافة إلى إدارة المؤسسة الصحية المعنية، كشفت تفاصيل الحادثة التي تعود إلى 19 مارس الجاري، حين تم نقل مواطن سبعيني يعاني من شلل نصفي إلى المستشفى في وضعية صحية حرجة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجمعية، فإن المريض تعرض لمضاعفات حادة تمثلت في انسداد على مستوى الجهاز البولي، ما تسبب له في آلام وصفت بـ”الفظيعة”، غير أن عائلته، التي سارعت إلى نقله إلى قسم المستعجلات، فوجئت برفض الأطر التمريضية والطبية المناوبة التدخل لتغيير مسبار المثانة، رغم توسلاتها واستغاثتها.
وأفادت الجمعية بأن الطاقم الصحي برر هذا الرفض بوجود “قرار داخلي” داخل قسم المستعجلات يقضي بعدم القيام بعدد من الإجراءات التمريضية، من بينها تغيير الضمادات، وتلقي الحقن، وإزالة خيوط التقطيب، فضلاً عن استبدال مسبار المثانة، وهو ما اعتبرته “امتناعاً صريحاً عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر”، في خرق واضح لمقتضيات القانون الجنائي.
وأشارت المراسلة إلى أن تدخل أحد الممرضين بشكل فردي حال دون تفاقم الوضع، حيث بادر إلى تقديم الإسعافات الضرورية للمريض، ما جنب حدوث مضاعفات خطيرة كانت قد تهدد حياته.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، مع إصدار تعليمات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، التي تمس، وفق تعبيرها، بالحق في العلاج باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.
كما دعت الهيئة الحقوقية إلى توفير التجهيزات الطبية الضرورية داخل قسم المستعجلات، وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما في ذلك حسن استقبال المرضى وذويهم، محملة في الوقت ذاته المسؤولية الكاملة للجهات الوصية عما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسة الصحية.
وختم فرع الجمعية مراسلته بالتأكيد على استعداده لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” في حال عدم الاستجابة لمطالبه، داعياً إلى تدخل عاجل يعيد الثقة في المرفق الصحي العمومي، ويضمن كرامة المرضى وسلامتهم.



