الرئيسية

وزير التجهيز و الماء ة يؤكد أهمية السيادة التكنولوجية في خدمة التنمية المستدامة

هومبريس  ي فيلال 

حلّ وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، مساء الجمعة بالرباط، ضيفاً على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، للمشاركة في ملتقى حواري نظمته جمعية ENA – INSP Maroc حول الرهانات الاستراتيجية للعمل العمومي ودور كبار موظفي الخدمة العمومية، بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة في المجال.  

في كلمته، شدد الوزير على أن التحديات التي تواجه المغرب، من قبيل تنزيل مقترح الحكم الذاتي، ترسيخ مغرب السرعة الواحدة، والتأقلم مع مناخ عدم اليقين الجيوسياسي، تفرض إعادة التفكير في مسؤولية العمل العمومي بما يضمن النجاعة والقدرة على تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.  

وأوضح أن وزارة التجهيز والماء تضطلع بدور محوري في التنمية الترابية وتعزيز جاذبية الاستثمار، بحكم إشرافها على قطاعات حيوية تشمل البنيات التحتية والموارد المائية والهندسة العمومية، مما يجعلها في مواجهة مع ثلاثة رهانات رئيسية: الرهان التقني، رهان الاستمرارية، والرهان السيادي.  

وأكد بركة أن السيادة التكنولوجية تمثل ركيزة أساسية لاستقلالية القرار الوطني، من خلال التحكم في المعرفة التقنية، دعم البحث العلمي والتطبيقي، وتكوين كفاءات وطنية قادرة على تطوير حلول مبتكرة تقلص التبعية للخارج، مع تثمين القيم والهوية الوطنية.  

كما أبرز نموذج القطب التكنولوجي للمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، باعتباره إطاراً يحقق الالتقائية بين التكوين والبحث والتطبيق، ويعزز الصمود والسيادة المائية والتكنولوجية، بما يسهم في توحيد الجهود وتحسين الحكامة.  

وفي ختام كلمته، شدد الوزير على عنصرين أساسيين: ضرورة ضمان الولوج إلى المعلومات والبيانات، وأهمية الاستثمار في العنصر البشري، باعتبارهما مفتاح نجاح التحول التكنولوجي وتنزيل أمثل لمشروع القطب التكنولوجي.  

هذا الطرح يعكس إدراك المغرب لأهمية امتلاك أدواته التقنية والمعرفية، بما يتيح له تعزيز استقلالية القرار الوطني، ويمنحه قدرة أكبر على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية في عالم سريع التحول.  

من المنتظر أن يسهم التركيز على تكوين الكفاءات الوطنية في خلق جيل جديد من المهندسين والخبراء القادرين على ابتكار حلول محلية، تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات المغربية في الأسواق الدولية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق