الرئيسية

المغرب و كوستاريكا يوقعان إعلاناً مشتركاً لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون السياسي و الإقتصادي

هومبريس – ع ورديني 

شهدت العاصمة الرباط، أمس الجمعة، توقيع إعلان مشترك بين المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا، عقب مباحثات رسمية جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونظيره وزير العلاقات الخارجية والعبادة بجمهورية كوستاريكا، السيد أرنولدو أندريه تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب.  

هذا الإعلان يمثل انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية، قائمة على حوار سياسي مهيكل ورؤية مشتركة لتعاون متين يحترم خصوصيات كل طرف، ويعزز الروابط الدبلوماسية بين البلدين على أساس الشفافية، الاحترام المتبادل، التنمية المستدامة، وحماية البيئة وحقوق الإنسان.  

وأشاد الوزير الكوستاريكي بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مختلف المجالات، مبرزاً دوره الفاعل في الاستقرار الإقليمي، التنمية، التعاون جنوب-جنوب، ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، وهو ما يعكس الاعتراف المتزايد بالدور النشط والبناء للمغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على الساحتين الإقليمية والدولية.  

على الصعيد القطاعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات الفلاحة، الطاقات النظيفة، البحث العلمي، السياحة المسؤولة، البيئة، والتبادلات التقنية، إلى جانب تشجيع الاستثمار الاقتصادي وتبادل المعلومات التجارية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.  

كما شدد الوزيران على أهمية تطوير الزيارات الرسمية والتبادلات التقنية بين الهيئات المعنية، مع الاتفاق على عقد أول اجتماع للمشاورات السياسية قريباً، بما يترجم الرغبة المشتركة في إرساء شراكة قائمة على حوار سياسي منتظم ومهيكل.  

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكدت كوستاريكا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي”، معتبرة أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لتسوية النزاع الإقليمي.

وأعلنت عزمها التصرف وفق هذا الموقف على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.  

كما أشادت كوستاريكا بالمصادقة على قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، مؤكدة أنها تتابع عن كثب الزخم الإيجابي الحالي حول هذا الملف بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وجددت دعمها للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء وللجهود المبذولة لتحقيق تقدم في المسار السياسي نحو حل نهائي.  

هذا الإعلان يعكس حرص المغرب على تنويع شراكاته الدولية وتعزيز حضوره في أمريكا اللاتينية، حيث تشكل كوستاريكا نموذجاً للديمقراطية والاستقرار، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب-جنوب في مجالات التنمية المستدامة والابتكار التشريعي.  

من المنتظر أن يسهم هذا التقارب في تعزيز دور المقاولات المغربية والكوستاريكية، عبر تبادل الخبرات في مجالات الاستثمار والابتكار، وتطوير مبادرات مشتركة في قضايا مثل البيئة والطاقة النظيفة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل اقتصادي ودبلوماسي دولي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق