
هومبريس – ع ورديني
شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الاثنين 30 مارس 2026 بالرباط، في اللقاء السنوي الذي نظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والذي خُصص لاستعراض حصيلة سنة 2025 وتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية.
وعلى هامش هذا اللقاء، وقّعت السيدة الوزيرة اتفاقية شراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، تروم دعم برنامج عمل المرصد وتعزيز التنسيق المؤسساتي في مجال حماية الطفولة.
وتأتي هذه الخطوة لتقوية آليات الرعاية المندمجة، وتحسين التكفل بالأطفال في وضعيات الهشاشة، إلى جانب تطوير أدوات الرصد والتتبع بما ينسجم مع التزامات المملكة الوطنية والدولية في مجال حقوق الطفل.
كما شهد اللقاء توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع قطاعات ومؤسسات مرجعية، من بينها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فضلاً عن المندوبية السامية للتخطيط، المرصد الوطني للتنمية البشرية، التعاون الوطني، مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى اليونيسف والجمعية المغربية للطب النفسي للأطفال والمهن المرتبطة.
هذه الشراكات تهدف إلى تعزيز الوقاية المبكرة، دعم الصحة النفسية للأطفال، تطوير منظومات المعطيات والرصد، وتقوية آليات التكفل المندمج بما يسهم في الرفع من نجاعة السياسات العمومية الموجهة للطفولة.
ويُعتبر هذا اللقاء السنوي محطة أساسية لتقييم الجهود المبذولة في مجال حماية الطفولة، حيث يتيح فرصة لتقاسم التجارب الناجحة وتحديد الأولويات المستقبلية، بما يضمن انسجام التدخلات بين مختلف المتدخلين على المستويين الوطني والترابي.
من جانبها، أكدت السيدة الوزيرة أن هذه الشراكات تشكل رافعة قوية لتكريس حقوق الطفل في السياسات العمومية، مشددة على أن المغرب يواصل التزامه بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتوسيع برامج الدعم النفسي والتربوي، بما يضمن إدماجًا أفضل للأطفال في المجتمع.
كما أبرز المشاركون أهمية إدماج البعد الرقمي في منظومة حماية الطفولة، عبر تطوير منصات رقمية للرصد والتتبع، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الموجهة للأطفال وأسرهم، بما يعزز الشفافية ويقوي فعالية التدخلات.
إلى جانب ذلك، تم التأكيد على ضرورة إشراك المجتمع المدني بشكل أكبر في تنزيل هذه البرامج، باعتباره شريكًا أساسيًا في حماية الطفولة، وقادرًا على ضمان القرب من الفئات المستهدفة، وتقديم حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات الأطفال في مختلف المجالات.
كما شدد الخبراء على أهمية البعد التكويني، من خلال الاستثمار في تكوين الأطر العاملة في مجال حماية الطفولة، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع الحالات المعقدة، بما يرفع من جودة الخدمات ويعزز فعالية التدخلات الميدانية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن حماية الطفولة ورش وطني جماعي يتطلب تضافر جهود الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني، لضمان مستقبل أفضل للأطفال، وترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية، بما ينسجم مع رؤية المملكة في مجال حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.



