الرئيسية

وزارة الصحة تعلن عن مشروع جديد لتطوير منظومة المستعجلات الطبية بجهة الرباط الكبرى

هومبريس – ج السماوي

أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، بمعية والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، السيد محمد اليعقوبي، وأطر الوزارة، انطلاقة مشروع نموذجي لتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) بالجهة، في خطوة استراتيجية تعكس الإرادة الوطنية لتطوير الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.  

ويأتي هذا المشروع في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الرامية إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع شبكة الخدمات الطبية، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر فعالية للحالات الحرجة.  

المبادرة الجديدة تُعد غير مسبوقة على الصعيد الوطني، إذ تهدف إلى إحداث فرق لخدمة SMUR على مستوى الأقاليم، وتقريب التدخلات الاستعجالية من المواطنين. 

وتشمل إحداث 16 فرقة جديدة موزعة على مختلف أقاليم الجهة، وتجهيز 26 سيارة إسعاف بأحدث المعدات الطبية، ورفع الطاقة الاستيعابية لمراكز النداء مع تفعيل الرقم الوطني 141، واعتماد نظام معلوماتي متطور لتدبير الحالات في الوقت الحقيقي، إضافة إلى تعزيز الموارد البشرية والتكوين المستمر للأطر الصحية.  

كما يتضمن المشروع تطوير مسالك المستعجلات المتخصصة في طب الأطفال، أمراض القلب، الأعصاب، الولادة والرضوض، إلى جانب اعتماد الطب عن بعد، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير خدمات أكثر تكاملًا.  

يمثل هذا المشروع نموذجًا أوليًا لتعميم إصلاح منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية على باقي جهات المملكة، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات الصحية، ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة العمومية، ويواكب التحولات التي يشهدها قطاع الصحة عالميًا.  

من شأن هذه المبادرة أن تخفف الضغط على المستشفيات المركزية، وتوفر تدخلات سريعة في المناطق البعيدة، مما يساهم في إنقاذ الأرواح وتقليص نسب الوفيات الناتجة عن التأخر في تلقي العلاج.  

وفي هذا الصدد، أكد الوزير أن هذا المشروع يشكل خطوة أولى نحو بناء منظومة صحية متكاملة، تعتمد على الرقمنة والابتكار، وتضع المواطن في صلب الاهتمام، مشددًا على أن وزارة الصحة ستواصل العمل على تطوير خدمات الاستعجال وفق معايير دولية.  

من جانب آخر، يفتح تحديث منظومة النقل الصحي وتجهيز سيارات الإسعاف فرصًا جديدة للشركات الوطنية في مجال تصنيع المعدات الطبية واللوجستية، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويدعم الابتكار الصناعي.  

كما أبرزت الوزارة أهمية الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج تكوين مستمرة للأطر الطبية وشبه الطبية، بما يضمن مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، ويعزز قدرة الفرق الاستعجالية على التعامل مع مختلف الحالات الحرجة بكفاءة عالية.  

واختُتمت فعاليات إطلاق المشروع بالتأكيد على أهميته كرافعة استراتيجية لإصلاح المنظومة الصحية، وتجسيد عملي للرؤية الملكية السامية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنات والمواطنين، ويعزز الحق في الولوج إلى خدمات صحية آمنة وعادلة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق