الرئيسية

الوزيرة بنعلي تشدد على أهمية التحكم في الطلب الطاقي و تنويع المصادر لتحقيق أهداف 2030

هومبريس – ي فيلال 

ترأست الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أشغال الدورة الأولى ليوم النجاعة الطاقية، الذي نظمته الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بالرباط، بحضور شخصيات بارزة من الحكومة والجهات، من بينها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والسيدة مباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين وإداريين ورؤساء المجالس الجهوية.  

في كلمتها، أوضحت الوزيرة أن هذا اللقاء، المنعقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”, يأتي في سياق عالمي مطبوع بتقلبات غير مسبوقة في أسواق الطاقة والمواد الأساسية، نتيجة الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل التوريد.  

وشددت على أن مفهوم الأمن الطاقي لم يعد مرتبطاً فقط بتوفر الموارد، بل أصبح رهيناً بجودة الحكامة والقدرة على التنسيق، خصوصاً على المستوى الجهوي، إلى جانب التحكم في الطلب والفاتورة الطاقية وتنويع مصادر الطاقة، مؤكدة أن الأسعار لم تعد الآلية المرجعية بعد تحريرها سنة 2015.  

وأضافت أن المغرب مقبل على نقطة انعطاف ثانية سنة 2026، سواء في حجم الاستثمارات أو في تحقيق مثالية الإدارة، مشيرة إلى أن الحكومة وضعت مقاربة شاملة تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكاً للطاقة، مثل النقل والصناعة والبناء والإنارة العمومية، بهدف تحقيق اقتصاد في الطاقة بنسبة 20% في أفق 2030.  

كما أبرزت اعتماد نماذج تعاقدية جديدة بشراكة مع الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بما يفتح آفاقاً لتمويل الانتقال الطاقي، مؤكدة أن تحقيق السيادة الطاقية يمر عبر الجهات والجماعات الترابية، وأن الوزارة تعمل منذ 2024 على إعداد مخططات جهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون.  

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الحكومة تولي أهمية خاصة للبعد الاجتماعي، من خلال دعم الكهرباء وغاز البوتان والنقل، خاصة نقل البضائع، بهدف استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، موضحة أن الانتقال الطاقي يظل خياراً استراتيجياً منذ 2009، يقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية.  

هذا اللقاء يشكل محطة لتسليط الضوء على أهمية تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز مشاريع الطاقات المتجددة، بما يساهم في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، انسجاماً مع التزامات المغرب الدولية في مجال المناخ.  

الحدث أبرز أيضاً ضرورة الاستثمار في الابتكار والتمويل الأخضر، من خلال تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير حلول تكنولوجية حديثة في مجالات البناء المستدام والنقل النظيف، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب التحولات العالمية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق