
هومبريس – ع ورديني
في أجواء تربوية مفعمة بالحماس وروح المسؤولية، شهدت مدينة الداخلة يوم الخميس 2 أبريل 2026 انطلاق الدورات الجهوية التكوينية لبرلمان الطفل للفترة الانتدابية 2026-2028، في محطة جديدة تعكس التزاماً جماعياً راسخاً بالنهوض بثقافة حقوق الطفل وتعزيز مشاركته المواطنة.
خلال هذا الحدث، أبرز السيد الحسين قضاض، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نيابة عن السيد الوزير، أهمية ترسيخ الوعي الحقوقي لدى التلميذات والتلاميذ، وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة، بما يشجعهم على الانخراط الإيجابي في الحياة المدرسية والمجتمعية.
المبادرة تأتي في إطار شراكة متينة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي تترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، في تجسيد للعناية السامية التي توليها بلادنا لقضايا الطفولة.
الدورة اختارت شعاراً معبّراً: “جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي”، وهو شعار يعكس وعياً متقدماً بالتحديات الحقوقية الراهنة، ويؤكد ضرورة حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال وضمان حقهم في التعلم والنماء في بيئة آمنة ومنصفة.
الهدف من هذه الدورات هو تمكين الأطفال من آليات المشاركة الفعلية، وصقل مهاراتهم في الحوار والترافع، وتعزيز حس المسؤولية لديهم، بما يؤهلهم ليكونوا فاعلين حقيقيين في بناء مجتمعهم.
هذه الدورات لا تقتصر على الجانب الحقوقي فقط، بل تسعى أيضاً إلى تنمية القدرات القيادية لدى الأطفال، من خلال تدريبهم على مهارات التواصل، التفكير النقدي، واتخاذ القرار، بما يهيئهم ليكونوا قادة المستقبل.
برلمان الطفل المغربي يشكل تجربة رائدة على الصعيدين الوطني والدولي، حيث يعكس صورة إيجابية عن التزام المملكة بحقوق الطفل، ويعزز إشعاعها في المحافل الدولية كبلد يولي أهمية قصوى لقضايا الطفولة والمواطنة الفاعلة.



