غير مصنف

المغرب و الولايات المتحدة يرسخان شراكة تاريخية تتجدد عبر مشاريع الماء و الموانئ و البنيات العمومية

هومبريس – ج السماوي

استقبل السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الخميس 2 أبريل 2026 بمقر الوزارة بالرباط، السيد ريتشارد ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، في لقاء يندرج ضمن جهود تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في مجال البنيات التحتية.  

وخلال هذا اللقاء، أشاد الطرفان بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، والتي تمتد لأكثر من 250 سنة، وتُعد من أقدم التحالفات في تاريخ الولايات المتحدة، منذ توقيع معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية سنة 1786.  

وأكد السفير الأمريكي أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تعرف دينامية متميزة، تتجلى في التعاون الأمني الوثيق، واعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، إضافة إلى التطور الملحوظ في المبادلات التجارية، معرباً عن اهتمامه بالاطلاع على الأولويات الاستراتيجية للمملكة في مجال تطوير البنيات التحتية.  

من جانبه، قدم الوزير عرضاً شاملاً حول أبرز الأوراش والمشاريع التي تشرف عليها الوزارة، خاصة في قطاع الماء، بما في ذلك تحلية مياه البحر، معالجة المياه العادمة، مشاريع نقل المياه، وتطوير البنيات التحتية المائية والمينائية، إلى جانب مشروع الربط القاري عبر مضيق جبل طارق، وإنجاز المنشآت الرياضية والتجهيزات العمومية.  

كما سلط الضوء على مشروع ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره ورشاً استراتيجياً واعداً، مؤكداً أن الشركات الأمريكية مرحب بها للمشاركة في طلبات العروض وإنجاز المشاريع بالمغرب، بما يعزز الشراكة الاقتصادية ويخدم المصالح المشتركة بين البلدين.  

وفي سياق أوسع، أبرز اللقاء أهمية التعاون المغربي الأمريكي في مواجهة التحديات البيئية والطاقية، حيث يشكل تبادل الخبرات في مجالات المياه والطاقة النظيفة رافعة لتعزيز التنمية المستدامة، ويعكس التزام البلدين بدعم الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.  

كما شدد الطرفان على أن هذه الشراكة ليست مجرد تعاون تقني أو اقتصادي، بل هي امتداد لعلاقات تاريخية عميقة، ورهان استراتيجي يفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال القادمة، ويعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي أساسي، والولايات المتحدة كشريك موثوق في مسار التنمية المشتركة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق