
هومبريس – ف فيلال
استقبل نائب رئيس مجلس النواب، السيد عبد المجيد الفاسي الفهري، يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بمقر المجلس بالرباط، رئيس برلمان السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (الميركوسور)، السيد غامارا رودريغو، والوفد المرافق له، في لقاء وُصف بالهام لتطوير العلاقات البرلمانية بين المغرب ودول أميركا الجنوبية.
أكد السيد الفاسي الفهري أن هذا اللقاء يشكل انطلاقة جديدة نحو شراكة برلمانية أكثر دينامية وفعالية، تخدم مصالح الشعوب وتعزز قيم التعاون والتضامن بين دول الجنوب. وشدد على أن المملكة المغربية تولي أهمية خاصة للدبلوماسية البرلمانية باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الحوار بين الشعوب وتقريب وجهات النظر.
كما أبرز أهمية تعزيز التواصل والتبادل بين البرلمان المغربي وبرلمان الميركوسور، سواء عبر الزيارات المتبادلة أو من خلال إحداث آليات للحوار المنتظم، داعياً إلى تشجيع تبادل التجارب التشريعية في مجالات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والتحول الرقمي، والعمل على تنسيق المواقف داخل المحافل البرلمانية الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الفاسي الفهري إلى أن العلاقات بين المغرب ودول الميركوسور ما تزال دون الإمكانات المتاحة، رغم ما يجمع الطرفين من فرص كبيرة للتكامل الاقتصادي والتعاون جنوب–جنوب، مؤكداً أن المغرب بحكم موقعه الاستراتيجي يمكن أن يشكل منصة للتعاون مع القارة الإفريقية، بما يفتح آفاقاً لشراكات ثلاثية واعدة بين إفريقيا وأميركا الجنوبية.
من جانبه، أكد رئيس برلمان الميركوسور، السيد غامارا رودريغو، أن هذه الزيارة تهدف إلى تسريع وتيرة التعاون التجاري بين هذا التكتل والمغرب، الذي يعتبر بوابة نحو إفريقيا والعالم العربي بالنسبة لدول أميركا الجنوبية، مشدداً على أهمية بناء جسور جديدة للتعاون البرلماني والاقتصادي.
حضر اللقاء عدد من الشخصيات البرلمانية البارزة ضمن وفد الميركوسور، من بينهم السيدة فابيانا مارتين، رئيسة وفد الأرجنتين، والسيد أرتورو سيلفيرا سكرتير رئاسة الميركوسور، إلى جانب مسؤولين عن الشؤون البرلمانية ومرصد الديمقراطية.
يُذكر أن برلمان الميركوسور، الذي تأسس سنة 2006 ومقره مونتيفيديو عاصمة الأوروغواي، يضم ممثلين منتخبين لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعقد دوراته العادية مرة واحدة على الأقل كل شهر، كما يتكون من عشر لجان دائمة ومرصد للديمقراطية.
وقد سبق أن تم توقيع مذكرتي تفاهم بين البرلمان المغربي وبرلمان الميركوسور سنتي 2019 و2022.
هذا اللقاء يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية التعاون البرلماني كأداة لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين ضفتي الأطلسي، حيث يسعى المغرب إلى توظيف موقعه الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا والعالم العربي، فيما ترى دول الميركوسور في المغرب شريكاً استراتيجياً لتوسيع حضورها في أسواق جديدة.
من المنتظر أن يشكل هذا الحوار البرلماني أرضية لإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الابتكار الرقمي، الطاقة المتجددة، والتعليم العالي، بما يعزز من فرص الاستثمار ويكرس نموذجاً جديداً للتعاون جنوب–جنوب قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.



