الرئيسية

ناصر بوريطة و نظيره الهولندي يؤكدان وضوح و طموح العلاقات الثنائية بين المغرب و الأراضي المنخفضة

هومبريس – ح رزقي 

أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء بالرباط، بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه العلاقات تسير وفق المبدأ الذي حدده صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسياسة الخارجية للمملكة، وهو “الوضوح والطموح”.  

من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية بمملكة الأراضي المنخفضة، السيد توم بيريندسن، أن بلاده تعتبر أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق للنزاع حول الصحراء، مشدداً على دعم بلاده لقرار مجلس الأمن رقم 2797 ولجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا لتيسير المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.  

وفي بيان مشترك عقب المباحثات، جددت الأراضي المنخفضة التزامها بالعمل على هذا الأساس، انسجاماً مع موقفها الدبلوماسي والاقتصادي، في احترام تام للقانون الدولي. 

كما أبرز الوزير الهولندي أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، يكرس مكانته كشريك موثوق وفاعل ملتزم لصالح السلم والاستقرار الدوليين، مشيداً بالالتزام الشخصي لجلالته بصفته رئيس لجنة القدس لفائدة القضية الفلسطينية.  

وأشار بيريندسن إلى التعاون المثمر مع المغرب خلال الدورة الأخيرة للتحالف العالمي لتفعيل حل الدولتين، مؤكداً تمسك بلاده والمغرب بهذه التسوية. 

كما أشاد بالتقدم الملحوظ الذي حققته المملكة في مجالات البنيات التحتية والفرص الاقتصادية والاستثمارية، معتبراً أن المغرب يشكل شريكاً استراتيجياً بارزاً بالنظر إلى روابطه الوثيقة مع إفريقيا الغربية ومنطقة الساحل ودول الخليج.  

من جهته، شدد بوريطة على أن الموقف الذي عبرت عنه هولندا في دجنبر الماضي حول قضية الصحراء المغربية شكل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الثنائية، ورافعة قوية لتعزيز الشراكة بين البلدين. 

وأوضح أن اختيار الوزير الهولندي للمغرب كأول وجهة خارج الفضاء الأوروبي يعكس عمق العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في إعطاء الأولوية للشراكة بين البلدين.  

وأكد بوريطة أن التنسيق بين المغرب وهولندا يشمل القضايا الإقليمية والدولية، والتعاون القنصلي والقضائي، ومحاربة الجريمة والتطرف والإرهاب، إضافة إلى تشجيع القطاعين الخاصين المغربي والهولندي على الاستثمار في إفريقيا. 

كما أبرز أن هولندا شريك اقتصادي مهم للمغرب، مع آفاق واسعة لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، خاصة في ظل تنظيم المغرب لكأس العالم والشراكة الاستراتيجية المغربية-الأوروبية.  

وتعكس هذه الزيارة حرص البلدين على بناء علاقات ثنائية متينة قائمة على الاحترام المتبادل والشفافية والمسؤولية، بما يفتح المجال أمام شراكة حقيقية تأخذ بعين الاعتبار أولويات كل طرف، كما تؤكد على الدور المتنامي للمغرب كفاعل رئيسي في تعزيز الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.  

في السياق ذاته، تشكل هذه الدينامية الجديدة فرصة لإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، الطاقات المتجددة، والابتكار، بما يعزز مكانة المغرب كجسر للتواصل بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، ويكرس موقعه كفاعل مؤثر في القضايا العالمية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق