
هومبريس – ي فيلال
شهدت العاصمة الرباط تنظيم يوم إعلامي مخصص للبرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم سنة 2026، بمبادرة من وزارة التجهيز والماء.
وقد تميز اللقاء بعرض شامل قدّمه المديرون الجهويون للتجهيز والنقل واللوجيستيك، إلى جانب رؤساء الفدراليات المهنية، حيث استعرضوا أبرز المشاريع الاستثمارية المبرمجة بمختلف جهات المملكة، في خطوة تعكس البعد الترابي لهذا الحدث وتكرّس مقاربة القرب في التخطيط والتتبع.
كما احتضن اللقاء جلسة موضوعاتية بعنوان: «الرهانات والآليات الكفيلة بتعزيز منظومات البناء والأشغال العمومية على الصعيد الترابي».
وقد شكلت هذه الجلسة منصة للتبادل بين مسؤولي الوزارة وممثلي المهنيين، حيث جرى نقاش معمق حول سبل تقوية البنيات الجهوية، والرفع من تنافسيتها، وتعزيز اندماجها في الدينامية التنموية الوطنية.
في كلمته الختامية، شدد وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، على أهمية اعتماد مقاربة ترابية مندمجة في تأهيل الرأسمال البشري، تراعي خصوصيات كل جهة وتستجيب لمتطلباتها التنموية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
كما دعا المقاولات الوطنية إلى الانخراط الفعلي في مسار التكوين وتحديث وسائل الإنتاج، مؤكداً أن التنمية الشاملة تستلزم توفير كفاءات هندسية وتقنية مؤهلة، وضمان توزيعها بشكل متوازن عبر مختلف الجهات.
هذا اليوم الإعلامي لم يكن مجرد محطة للتواصل، بل مثّل فرصة لتسليط الضوء على حجم الاستثمارات العمومية الموجهة للبنية التحتية خلال سنة 2026.
إذ أبرزت العروض المقدمة أن المشاريع المرتقبة ستساهم في تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، وتحسين تنافسية المقاولات المغربية، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للشباب في مختلف التخصصات الهندسية والتقنية.
من جهة أخرى، أكد المشاركون أن إشراك الفاعلين المحليين في صياغة وتنزيل هذه المشاريع يعد ضمانة أساسية لنجاحها، حيث يتيح لهم المساهمة في تحديد الأولويات الترابية، ويعزز الثقة بين الإدارة والمقاولات.
كما شددوا على أن هذه الدينامية ستكرّس مبدأ العدالة المجالية، وتضمن توزيعاً متوازناً للبنيات التحتية بين مختلف مناطق المملكة.
إضافة إلى ذلك، تم التطرق إلى أهمية إدماج الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة في قطاع البناء والأشغال العمومية، سواء في مرحلة التخطيط أو التنفيذ. وأكد المتدخلون أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظم المراقبة الذكية سيساهم في تحسين جودة المشاريع، وضمان احترام الآجال، وتقليص الكلفة المالية.
في ختام أشغال اليوم الإعلامي، أجمع الحاضرون على أن الرهان الأكبر يكمن في بناء منظومة متكاملة للبناء والأشغال العمومية، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتستجيب لتطلعات المواطن المغربي في الحصول على بنية تحتية حديثة، آمنة، ومستدامة.



