الرئيسية

تدشين منصة لوجيبارك 2 ببوسكورة يرسخ مكانة المغرب كمحور إقليمي و قاري في اللوجيستيك

هومبريس – ج السماوي 

أشرف وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 ببوسكورة، على تدشين منصة صناعية ولوجيستيكية حديثة من الجيل الجديد تحمل اسم “لوجيبارك 2″، باستثمار يفوق 200 مليون درهم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية اللوجيستيكية بجهة الدار البيضاء-سطات.  

في كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن قطاع اللوجيستيك يشكل رافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتنافسية اللوجيستيكية مكنت من تعبئة مئات الهكتارات عبر مختلف جهات المملكة لإرساء شبكة وطنية مندمجة قادرة على مواكبة حاجيات السوق.  

وأوضح قيوح أن أشغال تهيئة المنطقة اللوجيستيكية أولاد صالح تتواصل على مستوى الممر زناتة–النواصر، على أن يتم استكمالها في صيف 2026، بالتوازي مع إطلاق المنصة الصناعية واللوجيستيكية المندمجة بزناتة، بما يعزز الربط بين شمال وجنوب الدار البيضاء ويقوي دينامية القطاع.  

وشدد الوزير على أن امتلاك بنية تحتية مرنة وقوية يمكّن المملكة من مواجهة تقلبات الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد، مؤكداً أن هذه المشاريع تعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي وقاري يربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية، ويمنح الاقتصاد الوطني قدرة أكبر على التكيف مع التحديات العالمية.  

وأضاف أن هذه المنصات تفتح آفاقاً واعدة لإحداث فرص عمل جديدة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار المنتج والتنمية المستدامة، بما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي المحلي والوطني ويدعم تنافسية المغرب على الصعيد الدولي.  

ويمتد مشروع “لوجيبارك 2” على مساحة 5.5 هكتارات، ويوفر حوالي 25.000 متر مربع من المساحات المغطاة، موزعة على 23 وحدة قابلة للتعديل تتراوح مساحاتها بين 920 و2.200 متر مربع، مما يمنح مرونة كبيرة للفاعلين الاقتصاديين ويتيح لهم تكييف فضاءاتهم حسب احتياجاتهم.  

إلى جانب البعد الاقتصادي، يهدف المشروع إلى اعتماد معايير الاستدامة البيئية، من خلال تجهيزات حديثة تراعي النجاعة الطاقية وتقلل من البصمة الكربونية، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو التنمية المستدامة وحماية البيئة.  

كما يعتمد المشروع على أحدث الحلول الرقمية في إدارة العمليات اللوجيستيكية، بما يتيح تتبعاً دقيقاً للأنشطة وتحسين الأداء، ويعزز من قدرة الشركات على المنافسة في الأسواق العالمية عبر الابتكار والتكنولوجيا.  

ويُنتظر أن يساهم المشروع أيضاً في تحسين جودة الحياة بالمنطقة عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتطوير محيط اقتصادي واجتماعي متكامل، يعزز من دينامية التنمية المحلية ويمنح الشباب آفاقاً جديدة للاندماج المهني.  

حفل التدشين عرف حضور والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد مهيدية، وعامل إقليم النواصر جلال بنحيون، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية غسان المشرفي، إلى جانب شخصيات اقتصادية وإدارية بارزة، في مشهد يعكس أهمية المشروع ومكانته ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع اللوجيستيك.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق