
هومبريس – ع ورديني
في إطار تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية، وضمن تنزيل برنامج الصحة المتنقلة، نظمت مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قافلة طبية متعددة التخصصات بدوار أوجا–إميدر التابع لجماعة زاوية أحنصال (آيت عبدي)، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية.
وشارك في هذه المبادرة أكثر من عشرين إطاراً صحياً، مدعومين بوسائل نقل وتجهيزات ميدانية متكاملة، شملت وحدات متنقلة للفحص بالصدى وقياس البصر، وشاحنة لنقل الأدوية والمعدات الطبية، وحافلة مخصصة لنقل الأطر الصحية، فضلاً عن توفير التجهيزات البيوطبية الضرورية لضمان جودة الخدمات المقدمة.
وقدمت القافلة خدمات متنوعة شملت الاستشارات العامة، والفحوصات بالصدى للنساء الحوامل، وخدمات طب الأسنان، وتصحيح البصر، وتخطيط القلب، إضافة إلى خدمات صحة الأم والطفل والتلقيح، والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم.
واستفاد من هذه القافلة 505 شخصاً من ساكنة آيت عبدي والدواوير المجاورة، حيث تم تقديم 209 استشارة طبية، وإجراء 17 فحصاً بالصدى، وتلقيح 28 طفلاً، إلى جانب 68 عملية للكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، و41 تدخلاً في مجال صحة الفم والأسنان، و43 عملية للكشف عن الأمراض المزمنة، و67 خدمة لتصحيح البصر، و32 تدخلاً ضمن برامج صحية أخرى.
ولقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من الساكنة المحلية والفاعلين بالمنطقة، الذين عبروا عن ارتياحهم لمستوى الخدمات المقدمة، معتبرين أن هذه القوافل تمثل جسراً أساسياً لتقريب العلاج من المناطق النائية.
كما أبرزت هذه التجربة أهمية تعزيز برامج الصحة المتنقلة كآلية عملية لتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني من ضعف البنيات التحتية الطبية.
ومن جهة أخرى، شدد المسؤولون على أن هذه القوافل تشكل فرصة لتكثيف جهود التوعية الصحية، من خلال تنظيم حملات تحسيسية حول الوقاية من الأمراض المزمنة، وأهمية الفحص المبكر، بما يعزز الثقافة الصحية لدى الساكنة.
وأكدت المندوبية أن هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية شمولية تهدف إلى ضمان الحق في الصحة لجميع المواطنين، وتجسيد مبدأ العدالة المجالية، مع الالتزام بمواصلة تنظيم قوافل مماثلة في مختلف المناطق القروية والجبلية.



