
هومبريس – ع ورديني
في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى توطيد الشراكات مع الدول الإفريقية الشقيقة وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، استقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، يوم الإثنين 13 أبريل 2026 بمقر الوزارة بالرباط، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بجمهورية غينيا ورئيسة مجلس وزراء المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES)، السيدة دياكا سيديبي، مرفوقة بوفد رفيع المستوى يضم الأمين العام للمجلس السيد سليمان كوناتي، وعدداً من المسؤولين، وذلك بحضور السفير المفوض فوق العادة لجمهورية غينيا لدى المملكة المغربية السيد ناموري تراوري.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتباحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا، واستشراف آفاق تطوير التعاون متعدد الأطراف في إطار المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي، ولاسيما إمكانية انخراط المغرب في هذا المجلس بما يسهم في تعزيز الشراكة الأكاديمية والعلمية الإفريقية.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطوير الشراكات بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، خاصة في مجال تكوين المهندسين والمكوّنين، إلى جانب تعزيز برامج الحركية الطلابية بين البلدين.
وأكد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES) باعتباره إطاراً مؤسساتياً لتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وآلية إقليمية تروم تحقيق الاندماج العلمي وتوحيد المعايير الأكاديمية.
ويأتي هذا اللقاء ليجسد رؤية المملكة المغربية في ترسيخ حضورها الأكاديمي داخل الفضاء الإفريقي، من خلال دعم المبادرات التي تعزز تبادل الكفاءات والخبرات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة والباحثين لتطوير مشاريع علمية مشتركة تخدم التنمية المستدامة في القارة.
كما يعكس هذا التعاون الدينامية المتنامية التي تشهدها الدبلوماسية العلمية المغربية، والتي تسعى إلى جعل التعليم العالي والبحث العلمي رافعة للتقارب بين الشعوب الإفريقية، ومجالاً لتبادل المعرفة والابتكار في إطار من التضامن والشراكة الفاعلة.



