
هومبريس – ج السماوي
اختتمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، ما بين 14 و16 أبريل 2026، أشغال الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية للدفاع المغربية–الأمريكية، التي شكلت محطة بارزة في مسار التعاون العسكري والدبلوماسي بين البلدين، وأكدت على متانة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الرباط وواشنطن.
وعقب انتهاء أشغال اللجنة، قام الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، رفقة الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، على رأس وفد رفيع المستوى، بزيارة إلى الأرشيف الوطني الأمريكي.
وقد شكلت هذه المناسبة فرصة للاطلاع على وثائق تاريخية نادرة تؤرخ للعلاقات العريقة بين المغرب والولايات المتحدة، أبرزها معاهدة السلام والصداقة المغربية–الأمريكية الموقعة سنة 1786 بين السلطان سيدي محمد بن عبد الله والرئيس الأمريكي توماس جفرسون، والتي تجسد أقدم علاقة دبلوماسية مستمرة للولايات المتحدة.
كما توجه الوفد المغربي إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية، حيث وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول، في لحظة رمزية تعكس عمق الاحترام المتبادل والتقدير للقيم المشتركة بين الشعبين المغربي والأمريكي.
تؤكد هذه الأنشطة أن العلاقات المغربية–الأمريكية ليست مجرد تعاون دفاعي، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، ما يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، ويكرس استمرارية الروابط الدبلوماسية التي تعود إلى أكثر من قرنين.
كما أن الرمزية القوية لوضع إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول تعكس التزام المغرب بقيم التضامن والوفاء، وتبرز البعد الإنساني في العلاقات الثنائية، بما يعزز صورة البلدين كحليفين يتقاسمان نفس المبادئ ويعملان على ترسيخها في الساحة الدولية.
وفي الختام، شكلت هذه الأنشطة الموازية للدورة الاستشارية للدفاع المغربية–الأمريكية مناسبة لتجديد التأكيد على عمق الروابط التاريخية، واستشراف آفاق جديدة للتعاون المشترك في مجالات الدفاع، الأمن، والدبلوماسية، بما يرسخ أسس شراكة متينة ومستدامة بين الرباط وواشنطن.



