الرئيسية

بيان مشترك يعكس توافق الإتحاد الأوروبي و المغرب حول الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع

هومبريس – ع ورديني 

وصفت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، السيدة كايا كالاس، خلال زيارتها الرسمية إلى الرباط أمس الخميس، الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بأنها “غنية ومتعددة الأبعاد ومتميزة”، مشيدة بعلاقة تعاون وثيقة تشكلت على مدى أكثر من نصف قرن من الثقة المتبادلة.

جاء ذلك عقب لقائها بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، حيث أكد الطرفان على العمق والدينامية والأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة، مجددين الإرادة المشتركة لتعزيزها على أساس المساواة والاحترام المتبادل.

وفي سياق هذه الزيارة، أبرزت السيدة كالاس الموقف الأوروبي الجديد بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” للتسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي. 

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف إلى المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة، على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك اعتمده الطرفان، حيث رحب الاتحاد الأوروبي بإرادة المغرب في تفصيل كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

كما نوه باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس المخطط المغربي.

ويكتسي هذا الموقف الأوروبي أهمية خاصة، إذ يشكل إشارة قوية قبيل اجتماع مجلس الأمن المرتقب، ويعكس توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. 

إلى جانب ذلك، سلطت السيدة كالاس الضوء على الآفاق المستقبلية للتعاون، مشيرة إلى اتفاق الجانبين على وضع اللمسات الأخيرة لشراكة استراتيجية وشاملة، من شأنها الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى، وتعزيز دورة الاجتماعات المؤسساتية لضمان الاستمرارية والوضوح في التعاون.

كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع في غزة والضفة الغربية، الحرب في إيران، الأزمة الأوكرانية، ومنطقة الساحل، مؤكدين تشبثهما المشترك بنظام دولي قائم على القواعد وتعددية الأطراف الفعلية.

يعكس الموقف الأوروبي الجديد بشأن الصحراء المغربية تحولا استراتيجيا في السياسة الأوروبية، ويؤكد على أهمية المغرب كشريك محوري في المنطقة، بما يعزز مكانته الدولية ويدعم جهوده الدبلوماسية بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

كما أن الاتفاق على شراكة استراتيجية شاملة يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات الأمن، الاقتصاد، الطاقة، والهجرة، مما يعزز قدرة الطرفين على مواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل قائم على الاحترام والثقة المتبادلة.

وتعكس هذه الزيارة الأولى من نوعها للمسؤولة الأوروبية السامية إلى الرباط التقدير المتزايد لدور المغرب المحوري، وتطابق وجهات النظر بين الشريكين لبناء مستقبل مشترك يخدم مصالح المواطنين الأوروبيين والمغاربة على حد سواء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق