
هومبريس – ج السماوي
ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، يوم 22 أبريل 2026، الانطلاقة الرسمية لتصنيع منظومة فرز بطاقات رخصة السياقة الإلكترونية وبطاقات التسجيل الإلكترونية، وذلك بمركز الفرز التابع لشركة بريد المغرب في بوسكورة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار شراكة استراتيجية بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وبريد المغرب، تجسدت في عقد إطار عمل مدته ثلاث سنوات، يهدف إلى فرز وتوزيع البطاقات الإلكترونية بشكل مركزي، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويعتمد النظام الجديد على مركزية عمليات الفرز التي كانت تتم سابقًا على مستوى الدوائر الإقليمية والمحلية، مما يسهل سلسلة التوريد ويحد من مخاطر التأخير أو الأخطاء في التوجيه، ويضمن وصول الوثائق بسرعة ودقة أكبر.
الزيارة الوزارية لهذا المركز شكلت مناسبة لتسليط الضوء على النتائج الأولية للشراكة، خاصة في ما يتعلق بتقليص مدة التسليم وتحسين جودة الخدمة، إلى جانب الاطلاع على ظروف فرز وتوزيع البطاقات في إطار التحول الرقمي للخدمات العمومية.
ومع بلوغ إصدار حوالي 2.6 مليون وثيقة في عام 2025، أصبح الوضع يستدعي حلولًا مبتكرة وشاملة تستجيب لهذا الحجم الكبير، وتضمن جودة التسليم على امتداد التراب الوطني عبر أكثر من 700 وكالة.
وتؤكد هذه المبادرة التزام الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وبريد المغرب بتحديث الخدمات الإدارية، والاستجابة بشكل أكثر كفاءة لانتظارات المرتفقين من حيث السرعة والجودة، بما يعزز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية.
إضافة إلى ذلك، يشكل المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التحول الرقمي في قطاع النقل واللوجستيك، حيث يساهم في إدماج التكنولوجيا الحديثة في العمليات الإدارية، ويعكس توجه المغرب نحو بناء منظومة خدمات ذكية وفعالة.
كما يفتح هذا النظام المجال أمام تطوير حلول رقمية مستقبلية، مثل تتبع البطاقات إلكترونيًا عبر تطبيقات مخصصة، وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل مجالات أخرى مرتبطة بالسلامة الطرقية، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في الابتكار الإداري.



