
هومبريس – ع ورديني
أشادت النمسا، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير نموذج مبتكر للتعاون جنوب–جنوب، مؤكدة أهمية النهوض بالتعاون الثلاثي بين الرباط وفيينا وشركائهما في القارة الإفريقية.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك عقب زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة النمساوية فيينا، بدعوة من الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية، بيات ماينل–رايزينغر.
وأكد الطرفان خلال اللقاء على ضرورة تعزيز التعاون والشراكة والحوار بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في الجنوب، وكذا مع الفضاء الأورو–إفريقي.
ورحبت النمسا بالبيان المشترك الصادر عن الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، المنعقد ببروكسل في 29 يناير 2026، والذي نوه بقوة بـ”الميثاق من أجل المتوسط”، الذي أُطلق في برشلونة يوم 28 نونبر 2025، باعتباره طموحاً استراتيجياً لإعادة صياغة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، بروح من الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة.
كما جدد البلدان تأكيد تمسكهما بحل الدولتين بخصوص القضية الفلسطينية–الإسرائيلية، باعتباره خياراً يقوم على تعايش دولتين ديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويمثل هذا التعاون الثلاثي بين المغرب والنمسا والدول الإفريقية فرصة لتعزيز التكامل الإقليمي، من خلال مشاريع تنموية مشتركة تركز على مجالات التعليم، الصحة، والطاقات المتجددة، بما يساهم في دعم التنمية البشرية وتقوية الروابط بين الشعوب.
ويعكس البيان المشترك إرادة سياسية قوية لإعادة بناء العلاقات الأورو–إفريقية على أسس جديدة، حيث يشكل المغرب جسراً استراتيجياً بين أوروبا وإفريقيا، بما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في صياغة نموذج تعاون قائم على التضامن والمسؤولية المشتركة.



