
هومبريس – ع ورديني
جددت وزيرة الشؤون الخارجية للمملكة المتحدة، إيفيت كوبر، أمس الخميس بلندن، موقف بلادها الثابت بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة دعم بريطانيا لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره الحل الأكثر مصداقية وبراغماتية لإحلال السلام في المنطقة.
وخلال مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، شددت المسؤولة البريطانية على أن هذا الموقف يعكس التزام لندن بدعم المسار السياسي الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة، داعية الأطراف إلى الانخراط بشكل عاجل وإيجابي في هذا المسار.
ويأتي هذا التأكيد بعد الحوار الاستراتيجي الأخير بين المغرب والمملكة المتحدة المنعقد بالرباط في يونيو 2025، حيث شدد البيان المشترك حينها على ضرورة مواصلة التنسيق الثنائي والإقليمي والدولي لدعم تسوية النزاع.
من جهة أخرى، أكدت الوزيرة البريطانية أن الشراكة مع المغرب تشكل قيمة كبيرة لشعبي البلدين، مشيرة إلى الفرص الواعدة للتعاون المرتبطة بتنظيم مونديال 2030، وهو ما يعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في القارة الإفريقية وشريك موثوق للمملكة المتحدة.
ويعكس هذا الموقف البريطاني المتجدد تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ويؤكد أن المملكة المتحدة تنظر إلى المغرب كطرف مسؤول قادر على تقديم حلول عملية للنزاع، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
إلى جانب البعد السياسي، يشكل هذا التقارب فرصة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات الاستثمار، الطاقة المتجددة، والتعليم العالي، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشراكة المغربية–البريطانية ويعزز حضور المغرب في الأسواق الأوروبية.
وفي ختام اللقاء، شدد الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق المشترك، بما يضمن الدفع قدماً بالحل السياسي لقضية الصحراء، ويكرس العلاقات الثنائية كرافعة للتعاون الإقليمي والدولي.



