
حميد رزقي
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يطرح المشهد السياسي بإقليم الفقيه بن صالح أكثر من علامة استفهام، في ظل استعداد عدد من البرلمانيين الحاليين لخوض غمار الانتخابات من جديد، رغم ما يُسجل عليهم من غياب متكرر وضعف ملحوظ في الأداء داخل المؤسسة التشريعية.
وتُجمع آراء متتبعين للشأن المحلي على أن حصيلة بعض ممثلي الإقليم في البرلمان تظل “باهتة”، سواء على مستوى الحضور أو الترافع عن قضايا الساكنة، حيث يغيب النقاش الجدي حول الملفات التنموية الكبرى، مقابل ندرة الأسئلة البرلمانية والمبادرات الرقابية التي من شأنها مساءلة السياسات العمومية ذات الصلة بالإقليم.
ويزيد من حدة هذا الجدل، وفق فاعلين محليين، استمرار نفس الوجوه في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، دون تقديم حصيلة واضحة أو تقييم موضوعي للفترة السابقة، ما يعمق الشعور لدى جزء من المواطنين بضعف آليات المحاسبة داخل الحقل السياسي، ويطرح إشكالية تجديد النخب والقطع مع منطق إعادة إنتاج نفس التجارب.
في المقابل، يرى متتبعون أن المرحلة المقبلة تقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز حضور ممثلي الأمة داخل المؤسسة التشريعية، سواء من خلال الترافع الفعلي عن قضايا المواطنين أو عبر الانخراط الجاد في العمل الرقابي والتشريعي، بما يعيد الثقة في العمل السياسي ويمنح للتمثيلية البرلمانية بعدها الحقيقي.



