
هومبريس – ي فيلال
في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، احتضنت مدينة مكناس ندوة رفيعة المستوى نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، حول موضوع: «نُظُم التراث الزراعي: مقاربة مبتكرة من أجل إدماج الفلاحة التراثية والتقليدية في المسار الترابي للتنمية».
انعقد اللقاء بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، إلى جانب السيد ألكسندر هوينه، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالرباط، حيث شكلت المناسبة فرصة لتبادل الرؤى حول منهجية جديدة تهدف إلى دمج الفلاحة التراثية والتقليدية في مسار التنمية الترابية، انسجاماً مع مبادرة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية التي أطلقتها الفاو.
وقد توّجت أشغال الندوة بتوقيع رسالة تفاهم بين الطرفين، ترمي إلى دعم تنفيذ البرنامج الوطني لنظم التراث الزراعي ذات الأهمية المغربية، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في حماية التراث الزراعي وصون الممارسات التقليدية التي تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.
كما أبرزت المداخلات أن هذا البرنامج سيساهم في تثمين الموارد الطبيعية والمحلية، وإعادة الاعتبار للمعارف التقليدية التي راكمها الفلاح المغربي عبر الأجيال، مع إدماجها في مقاربات حديثة للتنمية المستدامة.
ومن جهة أخرى، تم التأكيد على أن هذا التوجه يعزز التوازن بين الحفاظ على التراث الزراعي والاندماج في الاقتصاد العصري.
إلى جانب ذلك، شدد المشاركون على أهمية إدماج البعد السياحي والثقافي في مشاريع الفلاحة التراثية، من خلال تحويل المواقع الزراعية التقليدية إلى فضاءات للزيارة والتعلم، بما يساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء في العالم القروي.
كما تمت الإشارة إلى ضرورة الاستثمار في الرقمنة والتسويق الإلكتروني لمنتجات الفلاحة التراثية، بما يتيح للتعاونيات والمزارعين التقليديين الوصول إلى أسواق أوسع، ويعزز حضورهم في الاقتصاد الوطني والدولي، مع ضمان استدامة هذه الأنشطة وحمايتها من الاندثار.



