
هومبريس – ع ورديني
في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، شهدت مدينة مكناس يوم الخميس 23 أبريل الجاري، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ومكتب تنمية التعاون والكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تحت إشراف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيد لحسن السعدي.
هذه الاتفاقية تأتي لتعيد دينامية جديدة للتعاونيات الفلاحية، عبر مواكبتها وتطوير قدراتها التنظيمية والإنتاجية، بما يضمن تعزيز سلاسل القيمة الفلاحية وترسيخ نموذج تعاوني ناجع يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تنافسية القطاع الفلاحي الوطني.
وقد أكد المسؤولون أن هذه الخطوة تمثل محطة أساسية في مسار تحديث الفلاحة المغربية، من خلال إدماج التعاونيات في منظومة الابتكار والتسويق، وتوفير الدعم التقني والمالي الكفيل بتمكينها من مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
كما أبرزت المداخلات أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً واسعة أمام التعاونيات لتطوير منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق الوطنية والدولية، مع التركيز على الجودة والابتكار كرافعتين أساسيتين للتميز.
وتم التشديد على أهمية تعزيز التكوين المستمر لفائدة الفلاحين وأعضاء التعاونيات، بما يضمن نقل الخبرات والمعارف الحديثة، ويعزز قدرتهم على التكيف مع التحولات العالمية في المجال الفلاحي.
إلى جانب ذلك، تمت الإشارة إلى ضرورة إدماج البعد الرقمي في عمل التعاونيات، عبر منصات إلكترونية للتسويق والتواصل، بما يسهل وصول منتجاتها إلى المستهلكين ويعزز حضورها في الاقتصاد الرقمي.
كما تمت الدعوة إلى تشجيع التعاونيات على الانخراط في مشاريع الاقتصاد الأخضر، من خلال اعتماد ممارسات صديقة للبيئة، واستغلال الطاقات المتجددة في أنشطتها الإنتاجية.
ومن بين النقاط الإضافية التي أُثيرت، التأكيد على أهمية بناء شراكات بين التعاونيات والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل إنتاج متكاملة، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب في العالم القروي.
كما تمت الدعوة إلى إحداث منصات وطنية للتعاونيات الفلاحية، تكون فضاءً للتبادل والتنسيق، وتساهم في تعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين في القطاع.



